أَجفْنُ ذي الحُزْن لا يعتاده وسَنُهْ
أم كلُّ ذي حَزَن سينقضي حزَنُهْ؟
إلى اشتياقي «أَكَارٍ» قادني رسني
وهل يُلام فتىً إن قاده رَسَنُه
ومن يَقْلُ أرضَه البيضا وقالٍ لها
فهل رأيتَ قتيلاً شاقه كفنه
فقل له إنما البِيضُ السُّرور بها
للحيِّ لا أن [يفارقْ] روحَه بدنه
وما على الحُرِّ مهما يتَّخذْ وطنًا
«أكارَ» ما لم يكن بجنةٍ وطنه
إليك عنَّا بقِيلٍ أنت قائله
«أوكارُ» قبلكَ لم تسمع به أذنه
بل وَفّهِ حَسَنًا من الثَّنا فلقد
يُهْدَى إليه لدى أهل الثنا حسَنُه
ولا تَخُصَّ به ما خصَّ من دِمَنٍ
إن الوفاء به أن تستوي دمنه
إن كانَ ماءٌ به فامزجْ به لبنًا
أو حانَ ماءٌ فعوِّضْ ماءهَ لبنه
واجعله للمرء إن يخشَ الأذى سكنًا
ففيه للحُرِّ إن خاف الأذى سكنه
حسْبُ الفتى فيه إن ظلت به بُدُنه
تفري الفيافي وأن لُوقي بِه بَدَنه
وحيث ما حُمَّ إن الفضل فضلكُمُ
أنتم معادنه وأنتمُ عَدَنُه
فذي معاهدُ قد ألقتْ معاذرَها
فلا تُخانُ إذا خانَ الفتَى زمنه
لكنها سُقيتْ من عارضٍ هتنٍ
من فضلِ ذي مِننٍ لا تنقضي مِنَنُه