تدثر بالحقيقة في ثباتِ
وقل قول الثقات عن الثقاتِ
وإن عاشَ الجميعُ على ضلالٍ
فعِشْ عيشَ اليقين الى المماتِ
وكُنْ بدرا يُضيء لكل ليلٍ
وكن شمسا لِقَهرِ الحالكاتِ
وكن جبلا إذا الأهواء ماجتْ
وكن بحرا تمدَّدَ في الجهاتِ
وكن رجلا يحاول كلَّ فخرٍ
وكن بطلا سعى للمَكرُماتِ
ومن شيَمِ الكرام بكل دهرٍ
صراع الظلم أو قهر البغاةِ
وفي بذل النفوس لكل عزٍّ
وفي مسح الدموع الطاهراتِ
وفي كشف النقاب لكل لُبٍ
وفي خلق النجوم البارقاتِ
وعاتبتُ الزمان عتاب روحٍ
تَشوَّفتِ العلا في كل آتِ
فما جاد الزمان سوى بذلٍ
وأرذال الورى سُقْمِ الصفاتِ
وعاتبتُ الزمان عتاب فكرٍ
تَجَول في الصروح الماضياتِ
فهل ضنَّ الزمان بكل مجدٍ
وفي بَعثِ الأئمة والهُداةِ
إلى أن جاءني طوفان نورٍ
فأطفىء من سعيرٍ في ذواتي
وشقَّ بصيرتي وسقى خيالي
وأردفني بُراق العالياتِ
لقد آنستُ بعد الخوف أمنا
وقد أَلقَتْ(مها) طَوقَ النجاةِ
وقد صَنعتْ من المجهول عِلما
وقد غَزَلَتْ مُحالَ الممكناتِ
وفد غرست بنا أملا وحُلما
وقد وهَبتْ لنا خير السماتِ
فأمسكنا بكفيها الثريا
وأظلمنا بريق اللامعاتِ
مها طيبي مدى الأيام نفسا
لقد أنشأتِ جيل المعجزاتِ