سلام على قومي ذوي الهمم الغرا
ومن أحرزوا المجد المؤثل والفخرا
سلام عليكم سادة الفضل زرتم
حمانا فزدتم فوق أقدارنا قدرا
رعى الله أخلاقاً لقومي كريمة
أصاب بها كل سعادته الكبري
توارثها قومي فأضحت كخمرة
معتقة دهرا وما برحت بكرا
دعتني آلامي فقمت امامهم
اذكرهم أمرا فهل تنفع الذكرى
أرى بيننا نشئا أطاشت حلومهم
أضاليل أهل الغرب فاستدكوا الأمرا
لقد وهموا ان لا تمدّن للفتى
إذا هو للغربي لم يتبع الأثرا
جفوا شرقهم مذ جانبوا فضل أهله
وقد سلكوا في سيرهم مسلكاً وعرا
طوى الجهل أخلاقا لهم فابادهم
فمن يا ترى بالعلم يوليهم نشرا
خذوا بيد النشء الجديد وشيدوا
لتعليمه يا قوم مدرسة كبرى
ولا تغفلوا الطفل الفقير وتهملوا
فإن العلى أدرى بأبنائها طرا
ولا تنبذوا قولي وراء ظهوركم
على صغري إذ قمت أنشدكم شعرا
فلست أبا تمام من شاع ذكره
ولستبمن نادى قفا نبك من ذكرى
ولست أمير الشعر في مصر واقفا
إلى جانب الأهرام يشكو لها مصرا
ولا أنا بالمعروف بلبل عصره
على دجلة يلقي بأفكاره درا
ولكن فتى هاجته آلام قومه
فرددها نظما وارسلها نثرا