أَتانِي الَّذِي لا يَقْدِرُ النَّاسُ قَدْرَهُ
لِزَيْنَبَ فِيهِمْ مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ
وَإِخْراجُها لَمْ يُخْزَ فِيها مُحَمَّدٌ
عَلَى مَأْقِطٍ وَبَيْنَنا عِطْرُ مَنْشِمِ
وَأَمْسَى أَبُو سُفْيانَ مِنْ حِلْفِ ضَمْضَمٍ
وَمِنْ حَرْبِنا فِي رَغْمِ أَنْفٍ وَمَنْدَمِ
قَرَنَّا ابْنَهُ عَمْراً وَمَوْلَى يَمِينِهِ
بِذِي حَلَقٍ جَلْدِ الصَّلاصِلِ مُحْكَمِ
فَأَقْسَمْتُ لا تَنْفَكُّ مِنَّا كَتائِبٌ
سَراةُ خَمِيسٍ فِي لُهامٍ مُسَوَّمِ
نَزُوعُ قُرَيْشَ الْكُفْرِ حَتَّى نَعُلَّها
بِخاطِمَةٍ فَوْقَ الْأُنُوفِ بِمِيسَمِ
نُنَزِّلُهُمْ أَكْنافَ نَجْدٍ وَنَخْلَةٍ
وَإِنْ يُتْهِمُوا بِالْخَيْلِ وَالرَّجْلِ نُتْهِمِ
يَدَ الدَّهْرِ حَتَّى لا يُعَوَّجَ سِرْبُنا
وَنُلْحِقَهُمْ آثارَ عادٍ وَجُرْهُمِ
وَيَنْدَمُ قَوْمٌ لَمْ يُطِيعُوا مُحَمَّداً
عَلَى أَمْرِهِمْ وَأَيُّ حِينِ تَنَدُّمِ
فَأَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ إِمَّا لَقِيتَهُ
لَئِنْ أَنْتَ لَمْ تُخْلِصْ سُجُوداً وَتُسْلِمِ
فَأَبْشِرْ بِخِزْيٍ فِي الْحَياةِ مُعَجَّلٍ
وَسِرْبالِ قارٍ خالِداً فِي جَهَنَّمِ