فديتُكِ لو تدري بٍحُبي ولوعتي
وعِظَمَ شقائي واشتياقي وكُربتي
لما خلتني في الحب أسبحُ في الجَوى
وأمسح بالكفينِ أخدُود دَمعتي
ولا عَلِم العُذال يوماً بِما جرى
ولا طابَ للعينين في الليل سهرتي
ولو لا صدودك ما شكوت من الهوى
ولو لا الهوى ما كُنت أرنو لِسكرتي
وقد طاب لي في الحب إتلافَ مهجةً
وسَفك دماء من عيوني ومُقلتي
وإن عشتَ دهراً في هواك مُغرباً
فإن عذابي في رِضاك مطيتي
ولا عجب أن قد فديتُكِ بالحشى
فقد كُنتِ في الدارين ناري وجنتي
فَثقِ بِحبيب باع عُمراً ليشتري
ودادِكِ يا نوري ويا نور شمعتي
ولا تَدعِ الأيام تهدمُ ودنا
وأشرب هماً بعد همي وحسرتي
ولا تُضحكِ الأنذال والدهرُ ضاحكُ
وأعجز عن إطفاءِ نار بِمُهجتي
ونَصبحُ حزناً والزمانُ يسومُنا
ويرفقُنا من كان يزهو بعزةً
ويسخرُ منا من أراد فِصالُنا
ويحلو لدى الأعداءُ ذُلي ونكستي
فلو لا الهوى والحُبُ ما كُنتَ شَيقاً
ولا ذَرفت عينايَ للحُب دمعتي
ولا لامني من كان في الحُب قائِلاً
فَدَيتُكَ لو تدري بِحُبي ولوعتي