يا كل ألواني و يا ريشتي
هيا ارسمي سحرك في لوحتي
إني أنا المفتون ذقت الهوى
عمرا وقد كان الهوى فرحتي
إني أنا الماضي الذي عشته
حرا طليقا عاشقا نشوتي
إني أنا الآتي الذي ساءه
شدَّة إخفاقي على همتي
غنيتُ ذكرايَ التي ترتجي
أن يرجع الأمس إلى شرفتي
ناجيت أقلامي التي أهملت
سرد الحكايات لأنشودتي
فالهجر إزميل له هجمة
تكسر أحلامي و تغريدتي
والبعد يكسوني فلا صاحب
غير غياب يرتدي حالتي
يا أيها الوقت الذي قد مضى
أمطرت أشجانا على مهجتي
يا أيها العود الذي عزفه
أمسى كئيبا ناعيا غيبتي
ها هي أشواقي وذا بدرها
أضحى محاقا يستبي محنتي
ها هي أنغامي و أوتارها
لا يُطرب التقسيم قيثارتي
الآن الآن أنا أشتكي
قسوة أحزاني على فرحتي
الآن الآن بلا موعد
تنثال آمالي على حسرتي
فلتسألوا الحاضر ماذا جرى
فالحاضر الباكي غدا قصتي