تخطَّ إلى المحتوى

الله جارك والنبي الهادي

الكامل

٢٧ بيت

الحكمة

اللهُ جارُك والنبيُّ الهادي

يا من يُوالي فيهما ويُعادي

كِلْ ما يَهولُ من الأُمورِ إِلى الذي

عَلِمَ السَريرةَ فهو بالمِرْصادِ

كم سَرّ آخرُ عارضٍ من بعد ما

ساءتك منه طلائع وهوادي

في كُلّ حُكْمٍ حِكمةٌ مدفونةٌ

كشرارةٍ غطَّيْتَها برَماد

ما النّاسُ إِلاّ جازِعٌ أَو طامعٌ

خُلِقُوا عبيدَ السيف والإِرفاد

لو كان يُنْجي الاعتزالُ نجا به

مما دهاه، الحارثُ بن عُباد

تَبَّتْ يدُ الأَيام إنَّ صروفها

سَقَمُ الكِرام وصِحَّةُ الأَوْغادِ

لو أَنصَفْتك لكنتَ أَشرفَ رائحٍ

في تاجِ مملكةٍ وأَكرمَ غادِ

لكنْ خُلِقْنا في زمانٍ جاهلٍ

بمواضع الإصلاح والإفساد

لِلهِ في إِبقاء عِزّك باذِخاً

سِرٌّ حَداه من المشيئةِ حادِ

مِنْ بعدِ ما ظنّ السَوادُ من الوَرى

أَنّ العُلى في مُقلةٍ وسواد

هيهاتَ خاطرُكَ المنير تخاله

كالشَّمس أَو كالكوكب الوقّاد

وعَمى العُيون، إذا البصائر أَبصرتْ

كفٌّ عن النظر الطَّموحِ العادي

أَصبحت كالفِردوس ليس ضياؤها

بالنَّيِّرين ولا بقَدْحِ زِناد

كم رام حربك من خميسٍ، قَلْبُه

كاليمِّ، في التَّمويجِ والإِزباد

سدّ البسيطة نازلاً من قُلّة ال

جبلِ الأَشَمِّ إِلى قرارِ الوادي

حتّى غَدا الحَصن المُبارك خِنْصراً

في خاتَمٍ من بُهْمَةٍ وجواد

واشتدّ غيظ بني السخائم واغتدَوْا

زُرّاع ما طمعوا له بحصاد

قَصَموا الصّوارم حين يُكْرَه لَمْسُها

من غيظهم وتَسَعُّرِ الأَكباد

فكأَنّما كان الوَباءُ كمينَهُم

بعثوه واتّفقوا على ميعاد

بارزتَهُمْ بكُماة رأْيٍ كَهْلُها

وغُلامها من حيّ مَحْض سَداد

إِنّ الحصون تَحَصَّنَتْ برجالها

همْ كالمناصِل وهي كالأَغْماد

والفتحُ من ربّ السماءِ منالُه

بالنصر لا بِتَكاثُر الأَجْناد

أَخذ الفوارسَ فارسٌ، فلْيمتنع

بأَبي الفوارس مُقْبِلُ الأَولاد

إِن كان من أَهل الزمان، وجُلُّهُمْ

للذَّمِّ، وهو يُخَصَّ بالإِجمادِ

فمن الحدائد، وهي أَصلٌ واحدٌ،

سيفُ الكَمِيّ ومِبْضَع الفَصّاد

تَصْطادُ من صاد الأُسود وتمسح ال

دنيا وتَنْقَع من غليل الصادي