تخطَّ إلى المحتوى

تجود الأخيلية بالخيال

الوافر

١٨ بيت

الحكمة

تَجودُ الأَخيليَّةُ بالخيال

وعِقْد الجوّ مُنْتَطِم اللآلي

فيطرقنا فريداً من فريد

وكم من عاطلٍ في حُسْنِ حال

إِذا عِفْتَ الحليّ وخِفْتَ جِرْساً

فكيف أَمِنْتَ رائحة الغوالي

أَلم تعلم بأَنّ الريح إِلبٌ

على سِرّ المَلاب بكلّ حال

فَمُرْ مهما سريتَ اللُّوحَ يعقِدْ

بأَزْرارِ الجَنوب عُرى الشّمال

عجبتُ لحبِّ أَفئدةٍ مصونٍ

نُبدّده لنَمْل هوىً مُذال

تبدّلني النوى لوناً بلونٍ

فيُظْلِم خاطري بسَنا قَذالي

كذاك المسك أَحمرَ كان قِدْماً

ولكن سوّدته نَوى الغَزال

وما خُلِق الفَراشُ وطار إِلاّ

ليعلم كيف يَهْوى النارَ صالِ

أَمٍنْتُ حوادث الأَيّام لمّا

غسَلت يَديَّ من جاهٍ ومال

ملِلْتُ العيش حتّى كدتُ أَشكو

جِنايات المَلال إِلى الملال

وما اعتاص المَرام عليّ إِلا

وجدت التَرْك يُرْخِص كلَّ غال

تَحُلّ بي النوائب ثم تمضي

وما نحتت خِلالاً من خِلالي

وأَحملها كَحَمْل بَنانٍ كَفّي

أُلوفاً في الحِساب ولا أُبالي

فأَنت إِذا نطقت أَبو المعاني

وأَنت إِذا كتبت أَبو المعالي

صَلاة مكارم الأَخلاق فرض

وما غيرُ الأَذان على بِلال

وقد جاءتك مُحكمةٌ شَرودٌ

تَمُتّ بنفثةِ السحر الحَلال

لو امتلأَت بها أُذنُ ابنِ حُجرٍ

لعلّقها مع السبع الطِوال