حان الوداع،فهل تطيق لهيبا؟
يا ويح قلبك إن حُرمت حبيبا
هيّا تزوّد من حبيبك نظرة
وعناقَ حبٍّ وادّخرهُ وجيبا
خفقات قلبك آية لدعائه
رحماك،ربّي،لا أطيق سُغوبا
إنّ الحبيب لَزادنا وقوامنا
وغيوثه تذر الجديب خصيبا
يا طيبَ هذا العمر إن كان اللقا
فنعيمه ألاّ أظلّ غريبا
بُعدُ الأحبّة غربة وحشية
نلقى بها غولَ الحياة رهيبا
يا ما أحيلى العمرَ حين يضمّنا
روض الأحبّة، لا نذوق خطوبا
فتظلّ تشرق سمسهم في روضنا
ونظلّ ننشق ريحهم والطّيبا
تعس الفراق وجُذّ حبل وتينه
ذقنا به نكدَ الحياة ضُروبا
هذا حبيب القلب إسلام النّهى
قد غاب في سجن العداة مغيبا
لكنّنا ندعو الإله وليّنا
ضمّاً كضمّة يوسفٍ يعقوبا
ونرى الأحبّة قد تجمّع شملهم
في حضن أمنٍ نبتغيه قريبا
فتغرّد الأطيار في روض الرّضا
من وُلدنا، ونحقق المرغوبا
إنّ القلوب سرورها ونعيمها
أن تسمع اللحن الجميل طروبا
لحناً يطرّبنا به أحفادنا
طرَباً يُبدّد همّنا وكروبا
أحفادنا عِقدٌ يُزَيّن عمرنا
والوُلد أحيوا أنفساً وقلوبا
أنوارُ درّته ورورو ماسة
ونرى أُنَيساً والعميرَ أريبا
والصّالحَ المُهْدَى برحمة ربّنا
يأتي غداً ويكون بعدُ لبيبا
يا ربّ حقّق بالأمان رغائبا
وامنح أحبّتنا الجنى المحبوباً