من أنتِ حتى تسأليني من أنا
أنا موطنٌ نثرَ الحروفَ على الدنا
أنا راهبٌ لكنَّ كأسَ صبابتي
تكفي نساءَ الرافدين تحنُّنا
أنا عشقُ هارون الرشيد غمامةً
أنّى تسيرُ تدرُّ غيثاً مُهْتنا
أنا حرفُ ضادٍ بوحهُ في نغمةٍ
غنّى بها زريابُ أيّامَ الهَنا
لا تسألي إنّ السؤالَ جهالةٌ
مثلي يقالُ له أجدتَ تمكنّا
أنا شاعرٌ صوتُ العراقِ على فمي
باهيته شعراً تمنّته المنى
أنا من دنا للريحِ في إعصارها
من ذا كمثلي في العواصف قد دنى
أنا عاشقٌ هذي نساء قصائدي
غنيّتهنّ مُفتِّناً ومُفَتَّنا
أنا من رنى للنخل في أعذاقها
من ذا كمثلي للنخيل إذا رنا
أنا نسلُ فاطمةٍ وحيدرةٌ أبي
عاشا وماتا بين أحداقِ السنا
أنا ها هنا نبضُ الفراتِ بخافقي
وبدجلة كم قلت: ها إنّي هنا
أنا بوح كلِّ حبيبةٍ كرخيّةٍ
ظلّت على الصوبين تكتبُ حبّنا
أنا بيتُ بغدادَ الذي لما يزلْ
مأوى الكرام ومن كبيتي قد بنى
أنا كلُّ من مزج العراقَ بأهله
متعرّقاً متشيّعاً متسنّنا
أنا والعراقُ..وللعراقِ لسانُهُ
فيمن يراني اليوم..يدري من أنا