تخطَّ إلى المحتوى

لغو البذاءة ذا قد ساء مرتفقا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

لَغْوُ البذاءة ذا قَدْ ساءَ مُرْتَفَقًا

فَاصْدَحْ بِصَفْوك إِنَّ الْوَعْدَ قَدْ سَبَقَا

قَدْ ذاقَ ذَرْعًا مَا فِي الرَّبْعِ مِنْ جَلَدٍ

حَتَّى اسْتَفَاضَ خريرٌ الطّبع واختنقا

فَانْظُرْ مَلِيًّا لِوَجْهِ كَادِحٍ فَرِحٍ

مَا غَصَّ كَسْبُهُ بِالتَّلْفِيقِ أَوْ لَعَقَا

تِلْكَ الْقَنَاعَةُ بِاسْمِ اللهِ مَرْجِعُهَا

تَنْمُو بِقَلْبٍ لبِالأَخْلَاقِ قَدْ رُزِقَا

لا لَنْ تَرَاهُ لَذِيذَ الْكَسْبِ مَا بَقِيَتْ

يُمْنَاكَ تَكْسِبُ مِنْ أَنْيَابِهَا الْغسقا

تَمْتَصُّ مِنْ قَفَرٍ لِلْكَدِّ أَفْئِدَةٌ

جَفَّتْ تَمَازَجَ فِيهَا الْفَقْرُ وَالتَّصَقَا

لا لَسْتُ نِدًّا مِنَ الأَسْلافِ مَنْزِلَةً

فَاشَمَمْ شَذَاهُمُ فِي التَّارِيخِ إِذْ عَبِقَا

أَرْبَابُ صِدْقٍ وَلُوجُ الْعِلْمِ صِنْعَتُهُمْ

جَهْلٌ لَسَدٍّ عَلَيْنَا دُونَهُمْ طُرُقَا

مِنْ كُلِّ حَدَبٍ إِلَى سُقْيَاهُ مُرْشِدُهُ

صَوْبٌ تَوَلَّى إِلَيْهِ الْحَدْسُ وَانْطَلَقَا

مَا ضَاعَ مَرْماه مَا ضَلَّ الَّذِي رَسَمَتْ

أَحْلَامُ صَحوته بين الْمَدَى شَفَقَا

يَرْقَى كَجَذْرٍ بدا لَمْ يَجِدْ مَدَدًا

كَالبَذْرِ أَنْبَتَ فِي الصَّحْرَاءِ وَانْفَلَقَا

قَالُوا سَلامٌ وَمَجْدٌ قُلْتُ لا فَهُمَا

نُورَانِ قَبَسُهُمَا قَدْ رَاقَ وَانْبَثَقَا

لا تَعْجَبَنَّ فَمِنْ أَصْفَادِهِمْ نَقَلُوا

مِيرَاثَ صِدْقٍ فَأَحْيَا الخَلْقَ وَالخُلُقَا

قَدْ حَارَبُوا بِدَعًا لِلنَّذْلِ وَاتَّخَذُوا

دِينًا وَدَيْدَنَ مَنْ فِي البَذْلِ قَدْ سَبَقَا

أَسْرَعْتُ أَسْبَحُ فِي أَعْمَاقِهِمْ حَتَّى

مَا زِلْتُ أَحْسُدُ مَنْ فِي بَحْرِهِمْ غَرِقَا

نُخْبَيْنِ كَأْسِي وأحزانُ يفجّرها

بُرْكَانٌ يَشْرَبُ مِنْ أَوْدَاجِهِمْ وَدَقَا

لَيْلًا نُوَدِّعُ مِنْ آهاتِنَا شُهُبًا

صُبْحًا وَنُودِعُ مَا فِي شَمْلِنَا انْعَتَقَا

نَهْفُو وَنَرْفَعُ لِلآمَالِ ذَا حُلُمًا

كَمْ بَاتَ يَرْزَحُ بَيْنَ الْيَأْسِ مُلْتَصِقَا

فَالخَيْرُ مُنْهَمِرٌ قَدْ ضَاعَ مَطْلَعُهُ

وَالشَّرُّ مُنْهَمِكٌ فِي الجَوْنِ مُنْزَلِقَا

يجثُ لِتُمْحَقَ فِي الأَضْلاَعِ صَحْوَتُهُ

إِنْ ظَلَّ مجترعا من ثغرهم شدقا

مُسْتَبْصِرٌ نضر الأحْلام مُجْتَهِدٌ

مُسْتَصْبِرٌ بعصي الحِلم قد غَدَقَا

جَاهُ الحَيَاةِ فَلَنْ يَرْقَى لِمُهْجَتِهَا

مَعْنَى المَحَبَّةِ فِي وَجْدَانِنَا أَلَقَا

قَدْ غَازَلَتْ وَرَوَتْ بِالخَمْرِ مِنْ كَذِبٍ

وَاسْتَغْفَلَتْ وَكَوتْ بِالجَمْرِ مَنْ صَدَقَا

مَرْءٌ تَآكَلَ مِنْ أَنْيَابِهَا وَبَقِيَ

يَبْكِي وَآخَرُ مِنْ أَرْبَابِهَا انْسَحَقَا

فَاذْكُرْ شَمَائِلَ مَنْ قَدْ سَابَقُوا مِحَنًا

يَبْكُونَ حَرْقَةً مَنْ قَدْ صَادَقُوا خُلُقَا

وَاذْكُرْ لَهُ نِعَمًا مِنْ شَأْوِ مَا أَكَلَتْ

نَارٌ وَنُورُهُ فِي الآلَاءِ مَا نَبَثَقَا

يَسْعَى إِلَى مَوْلِدٍ فِي النَّشْءِ مُسْتَبِقًا

وَضْعًا لِيُعقم مِنْ أَنْسَالِهِمْ عَلَقَا

مَا زَالَ يُؤْخَذُ بَيْنَ الخَلْقِ مِرْوُدُهُ

فَاسْوَدَّ كُحْلِيَ فِي جَفْنَيْهِ مَا افْتَرَقَا

خَلْقِي لسِرُّك بين الحسن قافيتي

وَالشِّعْرُ فِي خُلُقِي لَمْ يَجْتَزِ الرَّمَقَا