تخطَّ إلى المحتوى

بيني وسلمى أحرف تتلعثم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بيني وسلمى أحرفٌ تتلعثمُ

ومشاعرٌ حَيْرى ودربٌ مُبهمُ

وقصيدةٌ ثملَتْ وكأسُ مدامةٍ

صبَّ المجازُ تجرَّعَته ولا فمُ

وقُصاصَتا صمتٍ وطِلسمُ فكرةٍ

صرَّ اليراعُ وحِبرُه يتكلّم

ومَهَامِهٌ قفرٌ غرَسْتُ أراكَها

شعراً وأمرع والخيالُ العندمُ

وبلُغتُ في كلِمي أثارةُ ما مضى

إنَّ الحقيقةَ وجهُها يتكلمُ

ولئن أردتُ لسُكِّرَت أبصارُهم

ولئن أردتُ لقلتُ ما لا يُفهَمُ

بيني وسلمى قصةٌ لا تنتهي

حتى أبيدَ وليس سلمى تَهرَمُ

ومعاركٌ قد أنزلتني ساحَها

غِيَرٌ فجُلْتُ بساحِها لا أُهزَمُ

وديارُها وجدارُها وخِدارُها

وأريكةٌ وخِمارُها والمِحرَمُ

وصريرُ أبوابٍ يوارِبها الرَّجا

فيُطِلُّ وجهٌ للأسى متجهِّمُ

والليلُ أصغى إذ بثَثْتُ حديثَه

وحدي وحولي جنَّةٌ تتَلمْلمُ

(أوحتْ إليَّ الخَنْشَبوشُ وحِنذَفٌ

شيئاً وشيئاً هذَّهُ ليَ أهرَمُ)

وتظن سلمى أن عشقي حُمَّةً

أهذي وأني ربما (أتحلطمُ)

كلا وربكِ لست من يَهذي إذا

أودَت به الحمى ولا (أتحلطمُ)

إن كنتِ يا سلمى رغبتِ كفايةً

عنا فإنا راغبون وسُؤَّمُ

أو كنت مُزمِعةً صِرامَ مودةٍ

فحبالُ ودِّكِ أوشكَت تتصرّمُ

إن لم تكوني قد بدا لك حالُنا

ما كلُّ شيءٍ لا يُرى لا يُعلمُ

ولعلَّ مُدَّكِراً وليس مُذَكَّراً

ولعلَّ مُفتَهماً وليس يُفَهَّمُ

ولعلني ولعل سلمى حينما

نضعُ النقاط على الحروفِ سننْعَمُ

جئتُ الزمانَ أنا وليس يرُوعُني

أرْضَى وأسعدَ أم مضى يتبرَّمُ

لو أنها بسَمَتْ بوجهيَ ساعةً

سلمى لكان زمانُها يتبسَّمُ