تخطَّ إلى المحتوى

إذا لاح سعد المرء صار الغبار ذهب

الطويل

١٤ بيت

المتفرقات

إذا لاحَ سعدُ المرءِ صارَ الغبارُ ذهب

وإن خانه الحظُّ صارَ التاجُ من خشب

تبدّلَ وجهُ الليالي وهي واحدةٌ

فهذا يُعانقُ نجمًا، وذا يُعانقُ تعب

رأيتُ الزمانَ كبحرٍ لا قرارَ لهُ

إذا لانَ يومًا رمى بالعُسرِ والصَّخَب

تُذلُّ الأكابر إذا ما الحظُّ أدبرَهم

ويُرفعُ عبدٌ بلا نسبٍ ولا حسب

كم فارسٍ كان يُخشى بأسُ صولته

أضحى يُساومُ في الأيامِ على السلب

وكم واهنِ الحالِ لم تُعرفْ مآثرُه

سارَتْ لهُ الأرضُ حتى قيلَ: ما نَجَب؟

إذا شاءَ دهرُ الفتى أجرى لهُ سببًا

ولو أرادَ بهِ حرمانَهُ احتجب

تراهُ يفتحُ أبوابَ الرجاءِ لهُ

ويغلقُ السهلَ حتى يُحسبَ العَطَب

فلا المالُ يبقى ولا الأملاكُ دائمةٌ

ولا الشدّةُ السودُ تبقى دونما عجب

فمن رامَ عزًّا بغيرِ اللهِ خاسرُهُ

ومن توكّلَ نالَ المجدَ وارتقب

فلا تجزعنّ إذا الأيامُ أقبلتْ

ولا تفرحنّ إذا ما الحظُّ قد كذب

فالأيام دولابُ صدقٍ لا أمانَ لها

تريكَ وجهًا ويُخفي خلفها العجب

فكن ثابتَ الأصلِ إن مالَتْ عواصفُهُ

فالعودُ يبقى وإن طالَ بهِ النشب

فذاك هو الدرسُ: لا تُغريكَ زينتُهُ

فكم تاجِ عزٍّ انتهى حطبًا بلا لقب