"بينَ ماضٍ مِنَ الزَّمانِ وآتٍ"
أنتِ لِلعُمْرِ غَمْرةُ الأُمنِياتِ
وجهُكِ الحُلوُ للحَكايا غرامٌ
قدُّكِ الغَضُّ مِنْ عظيمِ الهِباتِ
رَشفةٌ منكِ ألهَبَتْني هُياماً
فامْلئيهِ حتى يفيضَ وهاتي
لا العصافيرُ تهجُرُ الوكرَ فينا
بعدَ حينٍ ولا الهوى في فَواتِ
أنتِ أنتِ الدِّيارُ ما غابَ عنها
منذُ ذاكَ القديمِ لَهْوُ الحياةِ
ما علينا كانتْ تَرانا قِفارا
أمْ ملَأْنا الوِصالَ بالأُمسِياتِ
أيها الليلُ أصْغِ لِلحبِّ فِينا
أيها الصبحُ صُغْهُ للكَائناتِ
الصَّباباتُ قد تَهادَتْ حديثاً
والهوى ثارَ في الأُغنِياتِ
لَمْلَمَ الشَّوقُ ما بَقَى في جُفونٍ
مِنْ حَنِينٍ واستاقَهُ للشَّتاتِ
آهِ، ذُبْنا لمَّا احترَقْنا، وآهٍ
مِنْ ذَواتٍ تقاطَرَتْ في ذَواتِ