قافيةٌ تتشدَّقُ في شَفةِ الليلْ
نجمٌ أقْلقَه ذاكَ الثقبُ الأسودْ
الشارعُ لا يَمتدُّ سِوى جِسرَينْ
بابٌ يتأمَّلُ موجَ البَحرْ
نادلةٌ عيناها أسطورةُ هيلانةْ
شفتاها كَرمةُ عِنَّابٍ
نَهداها كَعُبا يشتهيانِ اللمسْ
خِصرٌ يشبِهُ عنقَ زُجاجةْ
ساقاها سَببُ هلاكِ أخيليسْ
"حَسَنا، هاكَ، فخُذْ"
أخذَتْ إستيرُ البَقْشيشْ
وَإِلَيَّ يُهَيَّؤُ
فِي أسْحَارِ الْبَارِ
بِأَنَّكِ تِلْكَ الْكَأْسْ
فَأَعُبُّ
أُقَبِّلُ
أَرْشُفُ
أَلْثُمُ
أَحْضُنُ قَارُورَةَ أَحْلَامِي
حَتَّى يَخْمُدَ لَهَبُ النَّفْسْ
كلُّ الحَسناواتِ هناك قنانيٌّ
تتكسَّر من فَرطِ الرِّقَّةْ
أقداحٌ ملأى خَمراً أو عَسَلا
سأُحِيلُ اللَّيْلَ
أسرَّةَ ياقوتٍ أحمرْ
تكسُوهُ عيونُ النورْ
وأُصَلِّي فوقَ صُدورِ الوردِ
أسبِّحُ باسْمِ شِفاهِ التوتِ
وكآخِرِ بدويٍّ ركبَ المَوجَ
سأغرسُ آخرَ أرماحي
وأكفِّرُ ذَنْبَ الأمسْ