مَا زِلْتَ تَلْتَمِسُ الْعَطَاءَ بِبَابِهَا
وَ تَخِرُّ مُلْتَاعًا عَلَى أَعْتَابِهَا ..
كَمْ جَرَّحَتْكَ وَ أَنْتَ تَلْهَثُ خَلْفَهَا
وَ جَنَتْ عَلَيْكَ وَ ضَرَّسَتْكَ بِنَابِهَا
كَمْ قَدْ حَبَوْتَ وَ رَاءَهَا مُتَمَلِّقَا
وَ رَكَعْتَ ذُلاَّ فِي حِمَى مِحْرَابِهَا ..!
وَ الْيَوْمَ قَدْ لَفَظَتْكَ دُونَ تَرَدُّدٍ
وَ مَحَتْ حُرُوفَكَ مِنْ صِحَافِ كِتَابِهَا
أَتَظَلُّ مُنْتَظِرًا كُؤُوسَ رُضَابِهَا
مُتَجَرِّعًا كَرْهًا سُمُومَ عِتَابِهَا ..؟!
حَدِّقْ مَلِيًّا كَيْ تَزُولَ غِشَاوَةٌ
جَعَلَتْكَ عَبْدًا خَاضِعًا لِسَرَابِهَا ..
أَمْعِنْ تَجِدْ سِحْرَ الطَّلاَوَةِ ذَاوِيًا
وَ الشَّيْبَ يَنْخُرُ فِي عُرُوشِ شَبَابِهَا ..
يَا عَاشِقَ الدُّنْيَا وَ عَبْدَ ظِلاَلِهَا
قَدْ تِهْتَ تَلْتَمِسُ الْهُدَى بِشِعَابِهَا ..
بَعْضُ الْمَحَبَّةِ كَالْعَذَابِ أَلِيمَةٌ
فَانْفُذْ بِجِلْدِكَ مِنْ جَحِيمِ عَذَابِهَا ..