مَا لِي أَرَى هَذَا الصَّبَاحَ جَمِيلَا
ونَسِيمَهُ.. يَا صَاحِبَيَّ.. عَلِيلَا
وكَأنَّنِي فِي جَنَّةٍ عُلوُيَّةٍ
أستَعذِبُ الأَذكَارَ والتَّرتِيلا
الشَّمسُ فِي ثَوْبِ العَرُوسِ تَزَيَّنَت
فَزَرَعْتُ فِيهَا نَاظِرَيَّ طَوِيلا
وكَأنَّهَا سَطَعَتْ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ
أَو أَنَّهَا بُعِثَتْ إِلَىَّ رَسُولَا
جَاءَت تُرِيقُ بِشَارَةً فِي مِسمَعِي
أَنْ كَانَ صَومِي لَائِقًا مَقبُولا
فَالَّلهُ يَقبَلُ صَومَ عَبدٍ قَد نَأَى
عَن "قَالَ" طِيلَةَ صَوْمِهِ أَو "قِيلا"
ومَضَى بِدَربِ القَانِتِينَ لِرَبِّهِ
أَنعِم بِمَن تَخِذَ القُنُوتَ سَبِيلَا
هَذَا الصَّبَاحُ كَأَنَّهُ مِن لَيْلَةٍ
قُدسِيَّةٍ قَد أَرسَلَتْهُ دَلِيلا
يَا رَبِّ فَاْجعَلْ خَيرَهَا لِي ظَاهِرًا
واْرزُقْ عِبَادَكَ بُكرَةً وأَصِيلَا