تخطَّ إلى المحتوى

ظبي بدا لي في دل ومبتسم

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

ظبيٌ بدا ليَ في دَلٍّ ومُبتسمِ

أصمى الفؤادَ ولم تُجدِ له هِممي

بالخدّ وردٌ وإن فاحت أطايبُه

من حالك الفَرْعِ، أمّا الثغرُ كالعَنَم

لما تيقّنتُ أن الجرح يقتلني

وأعظمُ الداءِ من جفنٍ أخي سقم

فتّشتُ عنها، إذا بالظبي جيرتُنا

سوّى السبيلَ إليه أنه رَحِمي

كمِ التقينا وكم رفّتْ مجالسُنا

حتى تَعثّرَ بالبوح المثيرِ فمي

قالت أحبُّكَ، أيُّ الحبِّ من كبدٍ

أسمى من النجم لا ينحطّ لِلَّمم

والنفسُ ضعفٌ وبوحُ الحبِّ من وهَنَي

أخشى التماديَ فاعذُرْني ولا تلُم

وَدّعْ! وخِلتُ مِزاحاً ما تُهدّدني

بالجدّ قالت، ولم يشفعْ لنا ألمي

أبكي وأبعث أرجوها للقيتنا

رَدّتْ رسولي بهيهاتٍ لنا ولَم

حوراءُ، لو دام في الأيام رؤيتهُا

ما استشعرَ القلبُ إلا النورَ في الظُّلَم

غاض العزاءُ سوى قولٍ أردّده

في بُهْمة الليلِ لا يخبو من السأم

رعاكِ ربّي فنامي غيرَ حافلةٍ

سهدَ المعنّى، فحادي النجمِ لم ينم

إن الذي بيدٍ أحييتِه زمناً

تجري يداكِ عليه اليومَ بالقدم

يا عائديَّ سوى عذلي أدلُّكما

أن تُخلصا القولَ في بُرئي من السقم

قُوما ارجُوا اللهَ أن يشفي غليلَكما

واللهُ من دعوة الداعي على أَمم

واستشفعا برسول اللهِ سيِّدنا

ذاك الجوادُ وبحرُ الفضلِ والكرم

إن البلاغة ما بالغتُ كيف بها

إلى محلّته من بارئ النَّسَم

إن قلتُ نجمٌ ففوق النجمِ موطئُه

أو قلتُ شمسٌ فإن العِيَّ في كَلِمي

لكنْ يُشجّعني فيه تواضعُه

إذ يسمع المدحَ من «كعبٍ» على أَمَم

حتى يُؤمّنَ نفساً منه مُهرِقةً

فعلَ الكريمِ إذا ما اشتطَّ في الكرم

قال انصتوا! وبها قد سنَّ تكرمةً

للشعر، أكرمْ به من صادقٍ حَكَم

والمدحُ مدحُ رسولِ اللهِ جُنَّتنا

يومَ الندامةِ إذ لا نفعَ للندم

دعْ عنك «ساوةَ» والإيوانَ مُنصدعاً

والنارَ تُخمد في شَقٍّ من الأكم

والنخلَ يسعى كفعل الريمِ إذ خطرتْ

يَثني مُنيفاً من الأعذاق للقَدم

وُبْرءَ داءٍ وصعقَ الناكرين له

ونبعَ كفِّه ماءَ الطهرِ كالدِّيَم

هذي لأحمدَ لا تُدعىبمعجزةٍ

بمثل هذي تجيء الرسلُ من قِدم

هذي ظلالٌ إذا قِيستْ بما انفردتْ

به رسالتهُ من ساطع الحِكَم

وحبُّ أحمدَ بالقرآن معجزةٌ

تبلى القرونُ وما ينفكّ كالعلم

اللهُ أنزلَه، واللهُ حافظهُ

واللهُ جاعلُه الميزانَ للقِيمَ