تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت شعري هل لماضي زماننا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألا ليت شعري هل لماضي زماننا

رجوعٌ فترتاح النفوس وتأنسُ؟

فيحلو مريرُ العيش بعد رجوعه

ونقضي لُباناتٍ هوتْهنَّ أنفس

عسى ينقضي هذا الزمانُ وينتهي

وتعفو علاماتٌ عليه وتدرس

وينجاب هذا الليل بعد ظلامهِ

ويبدو سنا صبح الهنا يتنفَّس

فلهفي على العهد القديم الذي انقضى

فمن بعده فالحقُّ يُمحى ويُطمس

ويا ليت شعري هل يعود كما مضى

فما مثله مثلٌ به يُتأنَّس

أعلِّل نفسي بالرَّجا فأريحها

ويطرقها طيفُ الأسى فتُنكَّس

أقلِّب طرفي بين صحبي فلا أرى

سوى من بأكبال الأسى مُتَكَرْكِس

غريبٌ بعيد الدار تعروه ذلّةٌ

إذا ما رأى المكرودَ يُغضي ويخرس

فقد عِيل صبري عن مقاسات حادثٍ

من الهمّ ما خَلْقٌ لذاك منفِّس

عسى فرجٌ يأتي به الله عاجلاً

فيهدم ما يبني الأسى ويؤسِّس

عسى وعسى أن لا يدومَ لنا الأسى

فقد طال ما هذا الأسى يتنكَّس

فصبراً فما الأحداثُ إلا كما ترى

وفي الزمن الماضي آساء مؤنس

فعاقبةُ الصبر الجميل حميدةٌ

ومنْ يُخطِه الصبرُ الجميلُ فَمُفْلِس

فثقْ واعتصمْ بالله ربك وليكنْ

رَجَاؤُكَ في مولاكَ ما منه مائس

فما خابَ من في الله كان رَجَاؤُهُ

وملجأهُ في الحادثات ومؤنس

وأزكى صلاةِ اللهِ ما هبّتِ الصَّبَا

وما لاح نجمٌ بعد أن كان يكنس

على المصطفى والآل ما ماض بارقٌ

وما أظلم الديجور حين يُعَسْعِس