هُوَ هَكَذَا لَا شَيءَ يُعْجِبُهُ
مَنْ قَالَ: إِنَّ الموتَ يُرهِبُهُ؟
حَيٌّ كَمَيْتٍ.. مُنذُ أَنْ رَحَلُوا
بِفُؤَادِهِ، وَالحزنُ يَصْحَبُهُ
هَلْ كان عند البابِ مِن أَحَدٍ؟
كَالآلةِ الصَّمَّاءِ تَحسَبُهُ
"أُمَّاهُ" عَادَ الصَّوتُ مُنكَسِراً
بِالدَّمعِ، إِنَّ الدَّمعَ يُرعِبُهُ
وَيعودُ مِنْ سَفَرٍ إلى سَفَرٍ
مُذْ شَبَّ لَمْ يَبْرحْ تَغَرُّبُهُ
وَيُقِيمُ في سَفَرٍ، فوَا عَجَبَاً
مِنْ مَشْرقٍ قَدْ ضَلَّ مَغْرِبُهُ
مُسْتَعصِمَاً مِنْ ذَاتِهِ بِهَوَى التِّرْحَالِ
لَيْسَ سِوَاهُ يُطْرِبُهُ
هَلْ كانَ يَبْحثُ فيهِ عَن نَسَبٍ؟
لِأُصُولِهِ التِّرْحَالُ يِنسِبُهُ
قالوا: يمانيٌّ مَرَابِعُهُ
لِلغَيْثِ.. صَارَ الغَيثُ يَشْرَبُهُ
لَمْ يَنْقَطِعْ دَمْعٌ لِثَانِيَةٍ
عَنْ قَلْبِهِ لَكِنْ يُقَلِّبُهُ