عَرَفْتُ بِأَجْدُثٍ فِنِعافِ عِرْقٍ
عَلاماتٍ كَتَحْبِيرِ النِّماطِ
كَوَشْمِ الْمِعْصَمِ الْمُغْتالِ عُلَّتْ
نَواشِرُهُ بِوَشْمٍ مُسْتَشاطِ
وَما أَنْتَ الْغَداةَ وَذِكْرُ سَلْمَى
وَأَضْحَى الرَّأْسُ مِنْكَ إِلى اشْمِطاطِ
كَأَنَّ عَلَى مَفارِقِهِ نَسِيلاً
مِنَ الْكَتَّانِ يُنْزَعُ بِالْمِشاطِ
فَإِمَّا تُعْرِضِينَ أُمَيْمَ عَنِّي
وَيَنْزِعُكِ الْوُشاةُ أُولُو النِّباطِ
فَحُورٍ قَدْ لَهَوْتُ بِهِنَّ وَحْدِي
نَواعِمَ فِي الْمُرُوطِ وَفِي الرِّياطِ
لَهَوْتُ بِهِنَّ إِذْ مَلَقِي مَلِيحٌ
وَإِذْ أَنا فِي الْمَخِيلَةِ وَالشَّطاطِ
أَبِيتُ عَلَى مَعارِيَ فاخِراتٍ
بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ الْعِباطِ
يُقالُ لَهُنَّ مِنْ كَرَمٍ وَحُسْنٍ
ظِباءُ تَبالَةَ الْأُدْمُ الْعَواطِي
يُمَشِّي بَيْنَنا حانُوتُ خَمْرٍ
مِنَ الْخُرْسِ الصَّراصِرَةَ الْقِطاطِ
رَكُودٍ فِي الْإِناءِ لَها حُمَيَّا
تَلَذُّ بِأَخْذِها الْأَيْدِي السَّواطِي
مُشَعْشَعَةٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ لَيْسَتْ
إِذا ذِيقَتْ مِنَ الْخَلِّ الْخِماطِ
فَلا وَاللهِ نادَى الْحَيُّ ضَيْفِي
هُدُوءاً بِالْمَساءَةِ وَالْعِلاطِ
سَأَبْدَؤُهُمْ بِمَشْمَعَةٍ وَأَثْنِي
بِجُهْدِي مِنْ طَعامٍ أَوْ بِساطِ
إِذا ما الْحَرْجَفُ النَّكْباءُ تَرْمِي
بُيُوتَ الْحَيِّ بِالْوَرَقِ السِّقاطِ
وَأُعْطِي غَيْرَ مَنْزُورٍ تِلادِي
إِذا الْتَطَّتْ لَدى بَخَلٍ لَطاطِ
وَأَحْفَظُ مَنْصِبِي وَأَصُونُ عِرْضِي
وَبَعْضُ الْقَوْمِ لَيْسَ بِذِي حِياطِ
وَأَكْسُو الْحُلَّةَ الشَّوْكاءَ خِدْنِي
وَبَعْضُ الْخَيْرِ فِي حُزَنٍ وَراطِ
فَهَذا ثَمَّ قَدْ عَلِمُوا مَكانِي
إِذا قالَ الرَّقِيبُ أَلا يَعاطِ
وَوَجْهٍ قَدْ طَرَقْتُ أُمَيْمَ صافٍ
أَسِيلٍ غَيْرِ جَهْمٍ ذِي حَطاطِ
وَعادِيَةٍ وَزَعْتُ لَها حَفِيفٌ
حَفِيفَ مُزَبِّدِ الْأَعْرافِ غاطِي
تَمُدُّ لَهُ حَوالِبُ مُشْعَلاتٌ
يُجَلِّلُهُنَّ أَقْمَرُ ذُو انْعِطاطِ
لَفَقْتُهُمُ بِمِثْلِهِمُ فَآبُوا
بِهِمْ شَيْنٌ مِنَ الضَّرْبِ الْخِلاطِ
بِضَرْبٍ فِي الْجَماجِمِ ذِي فُرُوغٍ
وَطَعْنٍ مِثْلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ
وَماءٍ قَدْ وَرَدْتُ أُمَيْمَ طامٍ
عَلَى أَرْجائِهِ زَجَلُ الْغَطاطِ
قَلِيلٍ وِرْدُهُ إِلَّا سِباعاً
يَخِطْنَ الْمَشْيَ كَالنَّبْلِ الْمِراطِ
فَبِتُّ أُنَهْنِهُ السِّرْحانَ عَنِّي
كِلانا وارِدٌ حَرَّانَ ساطِي
كَأَنَّ وَغَى الْخَمُوشِ بِجانِبَيْهِ
وَغَى رَكْبٍ أُمَيْمَ ذَوِي هِياطِ
كَأَنَّ مَزاحِفَ الْحَيَّاتِ فِيهِ
قُبَيْلَ الصُّبْحِ آثارُ السِّياطِ
شَرِبْتُ بِجَمِّهِ وَصَدَرْتُ عَنْهُ
وَأَبْيَضَ صارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي
كَلَوْنِ الْمِلْحِ ضَرْبَتُهُ هَبِيرٌ
يُتِرُّ الْعَظْمَ سَقَّاطٌ سُراطِي
بِهِ أَحْمِي الْمُضافَ إِذا دَعانِي
وَنَفْسِي ساعَةَ الْفَزَعِ الْفِلاطِ
وَصَفْراءَ الْبُرايَةِ فَرْعَ نَبْعٍ
كَوَقْفِ الْعاجِ عاتِكَةِ اللِّياطِ
شَنَقْتُ بِها مَعابِلَ مُرْهَفاتٍ
مُسالاتِ الْأَغِرَّةِ كَالْقِراطِ
كَأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضَةٍ وَلَيْسَتْ
بِمُرْهَفَةِ النِّصالِ وَلا سِلاطِ
خَواظٍ فِي الْجَفِيرِ مُخَوِّياتٍ
كُسِينِ ظُهارَ أَصْحَرَ كَالْخِياطِ
وَمَرْقَبَةٍ نَمَيْتُ إِلى ذُراها
تُزِلُّ دَوارِجَ الْحَجَلِ الْقَواطِي
وَخَرْقٍ تَحْسِرُ الرُّكْبانُ فِيهِ
بَعِيدِ الْغَوْلِ أَغْبَرَ ذِي نِياطِ
كَأَنَّ عَلَى صَحاصِحِهِ مُلاءً
مُنَشَّرَةً نُزِعْنَ مِنَ الْخِياطِ
أَجَزْتُ بِفِتْيَةٍ بِيضٍ خِفافٍ
كَأَنَّهُمُ تَمَلُّهُمُ سَباطِ