تخطَّ إلى المحتوى

لا در دري إن أطعمت نازلكم

البسيط

١١ بيت

الحكمة

لا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ

قِرْفَ الْحَتِيِّ وَعِنْدِي الْبُرُّ مَكْنُوزُ

لَوْ أَنَّهُ جاءَنِي جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ

مِنْ بُؤَّسِ النَّاسِ عَنْهُ الْخَيْرُ مَحْجُوزُ

أَعْيا وَقَصَّرَ لَمَّا فاتَهُ نِعَمٌ

يُبادِرُ اللَّيْلَ بِالْعَلْياءِ مَحْفُوزُ

حَتَّى يَجِيءَ وَجِنُّ اللَّيْلِ يُوغِلُهُ

وَالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْنِ مَرْكُوزُ

قَدْ حالَ دُونَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ

نِسْعٌ لَهُ بِعِضاهِ الْأَرْضِ تَهْزِيزُ

كَأَنَّما بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَلَبَّتِهِ

مِنْ جُلْبَةِ الْجُوعِ جَيَّارٌ وَإَرْزِيزُ

لَباتَ أُسْوَةَ حَجَّاجٍ وَإِخْوَتِهِ

فِي جَهْدِنا أَوْ لَهُ شَفٌّ وَتَمْزِيزُ

يا لَيْتَهُ كانَ حَظِّي مِنْ طَعامِكُما

أَنِّي أَجَنَّ سَوادِي عَنْكُما الْجِيزُ

إِنَّ الْهَوانَ فَلا يَكْذِبْكُما أَحَدٌ

كَأَنَّهُ فِي بَياضِ الْجِلْدِ تَحْزِيزُ

يا لَيْتَ شِعْرِي وَهَمُّ الْمَرْءِ يُنْصِبُهُ

وَالْمَرْءُ لَيْسَ لَهُ فِي الْعَيْشِ تَحْرِيزُ

هَلْ أَجْزِيَنَّكُما يَوْماً بِقَرْضِكُما

وَالْقَرْضُ بِالْقَرْضِ مَجْزِيٌّ وَمَجْلُوزُ