سُطُورُ هَوَىً ما فِي حَقِيقَتِها لَغْوُ
وَلَمْ يَمْحُها بِاللَّوْمِ مِنْ لايِمِي مَحْوُ
فَلا تَتَمادَيْ فِي مَلامِيَ فِي الهَوَى
لَجاجاً فَهذا مِنْكِ فِي مَذْهَبِي لَغْوُ
فَإِنْ كانَ طَعْمُ الحُبِّ عِنْدَ عَواذِلِي
مُمِرٌّ فَعِنْدِي أَنَّهُ أَبَداً حُلْوُ
أَفِقْ وَارْعَوِ ما دُونَ عَلْوَةَ مَذْهَبٌ
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَجْنٌ لَدَيْها وَلا شَجْوُ
حَشا كُلُّها كُلِّي غَراماً وَلَوْعَةً
وَلَمْ يَكُ لِي إِلاَّ مَوَدَّتُها حَشْوُ
وَداخَلَ أَعْضائِي هَواها وَحُبُّها
وَلَمْ يَخْلُ مِنِّي قَطُّ مِنْ حُبِّها عُضْوُ
بَدَتْ قَمَراً فِي غُصْنِ بانٍ يَهُزُّهُ
لَدَيْها التَّثَنِّي فِي الشَّبِيبَةِ وَالخَطْوُ
فَمَبْسِمُها طَلْعٌ وَزَهْرُ أَقاحَةٍ
وَنَكْهَتُها الحَوْذانُ وَالرَّنْدُ وَالعُنْوُ
أَيا مُخْبِرِي عَنْ عَلْوَ هَلْ أَرْقَلَتْ بِها
قَلائِصُ فِي آلِ الفَلا سَيْرُها رَهْوُ
وَهَلْ مُعْصِراتُ المُزْنِ خَثَّتْ طُلُولَها
وَغَيَّرَها مِنْ ذارِياتِ الصَّبا ذَرْوُ
رَعَى اللهُ أَيَّاماً بِها كانَ لَمْ يَشُبْ
مَوَدَّتَها إِلاَّ العُذُوبَةُ وَالصَّفْوُ
وَيَهْماءَ تَكْبُو الرِّيحُ مِنْ بُعْدِ لَحْبِها
تَخُبُّ بِرَحْلِي فِي سَباسِبِها نِضْوُ
إِذا نَكَحَتْ مِنْهُ المَناسِمَ هَضْبَةٌ
تَطايَرَ مِنْها عَنْ مَناسِمِهِ المَرْوُ
تَشِيمُ بُرُوقاً مِنْ مَواهِبِ حِمْيَرٍ
مَدَى الدَّهْرِ لَمْ يَعْقُبْ مَواطِرَها صَحْوُ
مَلِيكٌ تَرَى الأَمْلاكَ مِنْ عِظْمِ شَأْنِهِ
لِما شاءَ مِنْ أَمْرٍ وَ نادَى بِهِمْ صَفُّوا
يَظَلُّ مُجِدًّا فِي المَطالِبِ لِلْعُلا
وَلَمْ يُلْهِهِ عَمَّا يُحاوِلُهُ لَهْوُ
مُمِرٌّ وَحُلْوُ الطَّعْمِ يُخْشَى عِقابُهُ
وَيُرْجَى لَدَيْهِ عِنْدَ قُدْرَتِهِ العَفْوُ
وَدُونَكَ بِنْتَ الفِكْرِ مِنْ ذِهْنِ حاذِقٍ
هِيَ البِكْرُ قَدْ زُفَّتْ وَأَنْتَ لَها كُفْوُ
فَما أَخْطَأَتْها مُحْكَماتُ قَرِيضِها
وَلا انْعاجَ عَنْ قَصْدٍ لِتَصْرِيحِها النَّحْوُ
وَإِنِّي لَمِنْ بَحْرِ النَّدَى مِنْكَ وارِدٌ
وَمُغْتَرِقٌ إِذْ لا رِشاءٌ وَلا دَلْوُ