سَفَرَتْ فَرِيعَ البَدْرُ مِنْ بَهَجاتِها
بَيْضاءُ جالَ الحُسْنُ فِي وَجَناتِها
تَتَحَيَّرُ الأَوْهامُ فِي أَوْصافِها
فِكْراً فَتَقْصُرُ عَنْ وُصُولِ صِفاتِها
غَيْداءُ تَغْتَصِبُ القُلُوبَ وَهكَذا
غَصْبُ الأَفِيدَةِ كانَ مِنْ عاداتِها
ما زانَها أَسْماطُها لكِنَّما
زانَتْ بِها الأَسْماطُ فِي لَبَّاتِها
وَلَقَدْ لَذَذْتُ صَبابَةً فِي حُبِّها
لكِنْ رأَيْتُ المَوْتَ فِي لَذَّاتِها
لَوْ مُتُّ مُكْتَئِباً حَيِيتُ بِنَفْحَةٍ
مِنْها إِذا اسْتَنْشَقْتُ مِنْ نَفَحاتِها