خل المتيم في نهج الغوايات
يجر في الحب أذيال البطالات
لا تلحه في الهوى والحب إن له
قلبا تألم من كثر الملامات
واعذره في اللوم إن صمت مسامعه
عن سمع ما أنت مبد من ملامات
صب صبا في صبابات التي عذبت
وهكذا الصب يستحلي الصبابات
أضحى نفاس غداة الحب مفتردا
فيها وما مل من طول المقاسات
يا مخبري عن فريق لست أطمع أن
أحظى لديهم بتسهيل الزيارات
كرر حديثك لي عنهم فذكرهم
أشهى إلى القلب من عصر الشبابات
ويا حمامات بانات الرميثة لا
عدمتكن نشيد من حمامات
وما بكن من الوجد الذي ظهرت
من حره في الحشا نار الكآبات
لقد شعلتن مني القلب إذ سمعت
أذناي وقت الضحى ترجيع أصوات
ما كنت أحسب أن القلب يصدعه
نوح الحمام بأصوات شجيات
ويا لئيلات وصل العامرية ما
أحلاك بالوصل فينا من لئيلات
إذ للزمان غضارات ونحن به
نمسي ونصبح في دست المسرات
أيام تسمح لي هند بما طلبت
نفسي وتمنحني صفو المودات
أمسي وأصبح خذلانا هنالك مح
بوب الشمائل مسموع الأمارات
لا تلقني قط فيما بيننا أبدا
في ذاك إلا بأخلاق لطيفات
غيداء راجحة الأرداف بهكنة
ظمأى الحشا ذات أعطاف نديات
تبدي لنا المزح إذلالا وتسفر عن
محاسن قمريات بديهات
خوطية القد مكسال يرنحها
سكر التغنج لا سكر المدامات
تصمي القلوب بألحاظ إذا نظرت
مفترات مريضات صحيحات
لهفي على رشفات من مقبلها
في الرشف مثل جنا الماذي شهيات
لو بعتها الروح مني والتليد معا
بقبلة لم أخف كون الخسارات
يا فوز عود الآراك الغض حين جرى
على النواجذ منها والثنيات
يا حبها حين قامت للوداع ضحى
والعيس للبين شدت بالحنيات
قامت ولاذت بأعطاف مودعة
حينا وقد صافحتني بالبنانات
حتى تداعت وقد أذرت مدامعها
بأدمع واكفات مستهلات
وذراعات الفلا فتل مرافقها
كم قد قطعنا بها عرض المسافات
حتى قدمت بنا بعد الكلال على
متوج مالك عقد الرياسات
على المليك فلاح خير من بعثت
له من الشعر أنواع الصناعات
الأفخر الأمجد البسط البنان حمى ال
إسلام والدين بل كفو الزعامات
تحيط أقلامه الإقليم حيث جرت
بالعدل في الملك منه للرعيات
بذال ما قد حوت كفاه من سبد
غفار ما قد جنت أهل الجنايات
حامي حمى الملك حمال المغارم مص
مود المرابع مأمول المساحات
والطاعن الطعنة النجلاء منتزعا
من الفوارس أنفاس الحشاشات
أجرى وأشجع من أسد العرين وإن
طلب الأسود أسود في الحرابات
إن هز في حومة الهيجاء ثعلبه
سقى ليوث السرى كأس المنيات
ترى الملوك في الملك خاضعة
تلقاه بالذل منها والمدارات
يكاد من ذهنه يدري ويعلم ما
تخفي لياليه من سر الخفيات
يا صمتة الدين يا نور الممالك يا
شمس المفاخر يا غيث البريات
كم قد توقلت يا خدن المكارم في
شوامخ للمعالي مشمخرات
وكم همى منك غيث الجود منسكبا
عن أنمل حاتميات سجيات
أشبهت أكيم في الحلم الرزين وقد
أشبهت جساس بكر في الحميات
ما إن عصاك مليك في ممالكه
إلا ارعوى وجنى ثمر الندامات
لا ملجأ عنك في الدنيا لملتجئ
ولو رقى في معاريج السماوات
لا زلت في رتبة العليا ومنفردا
بالحمد تخطر في برد الجلالات