عرج بذات الكور والنسعين

الكيذاوي (متأخر)

الكامل

٤١ بيت

النسيب

حجم الخط

عرج بذات الكور والنسعين

لمعالم درست من العلمين

دمن عفاها كل أوطف مسبل

من نو نجم السعد والفرعين

ولقد عهدت بها أميمة والهوى

مني ومنها مشرق العصرين

أهوى وتهوى والمراقب غافل

والدهر عنا هاجع الجفنين

وهواي فيما أتبعه من الهوى

منها هنالك غير مختلفين

بيضاء واضحة تلوح كأنها

من حسن بهجتها قضيب لجين

لعسا المراشف كالزلال رضابها

غرثا الحشا مهضومة الكشحين

ومتى رنت سبت العقول كأنما

في لحظها سحر من الملكين

ما أبصرت عيناي شمسا غيرها

من قبل ذا تمشي على قدمين

شمس إذا ما قابلت شمس الضحى

أبصرت في وقت الضحى شمسين

وترى بياض الخد يقنى حمرة

فتراه يبدي رائق الصفتين

تفتر عن سمطين منتظمين

منفردين منكتمين في شفتين

وتظن نهديها فويق الصدر من

لباتها حقين من عاجين

خذ من مقالي ما أتاك فإنما

صدق المقال يلوح كالقمرين

والبس من اللبس المحاك مريشا

ومن التقى فنميس في بردين

واحذر يقال فتى ملي شح في

ما نال شحة ربة النحيين

أهوى الفتى ألقاه هينا غير ما

هين وليس الطبع ليس بلين

وأحب من يصبو إلى العلياء كم

يصبو جميل إلى وصال بثين

حملت ثقلا للهموم ودون ما

حملته ما يثقل الثقلين

ولرب شان لي حسود مبغض

أضحى يمازج صدقه بالمين

يغتابني في غيبتي ويبش لي

إن شاهدت عيناه رؤية عين

مهلا حسودي فالذي حاولته

لم تحظ منه سوى العنا والأين

ما ضرني قول الحسود إذا صفا

في الدين ما بين الإله وبيني

أنا والتعفف في اجتماع قط لم

يصدع لنا شمل بحادث بين

يا معسر لا تقعدن على الجفا

فالعسر حين قبل وقت الحين

كم في اكتساب الرزق متكلا على

ما قد يرى وهدي إلى النجدين

وسل الهمام الأمجد السلطان

سلطان بن مالك مالك الحقوين

الأفخر الملك الذي هو لم يزل

عمر المواهب باسط الكفين

أيامه نعم لمن يرجوه لا

أيامه أيام ذو اليومين

ماضي العزيمة صارم في كفه

عضب المضارب صارم الحدين

سيف بسيف قد يصول بعزمه

سيف فها هو ثالث السيفين

يتجشم الحرب الزبون كأنه

في الحرب حيدرة غداة حنين

انظر إليه ترى الجلالة والبها

وانعم برؤية ماجد الحسبين

واسجد لغرة وجهه في دسته

شكرا لمن قد كون الكونين

سعد يلوح بيوم سعد فاغتبط

يا شاهد السعدين بالسعدين

وإليك يا خدن المكارم حلة

حسناء لم تنسج على تيرين

والمجد يحسن بالثنا حسن الملا

والبرد بالتطريز والعلمين

أشبهت بالعليا أباك سجية

كالعين مشبهة لتلك العين

فوحق من أوحى وخص بوحيه

خير العباد وسيد الحرمين

إني وأنت لنعم خدني حلة

برين في الأخلاق متفقين

كم قاصد غيرى سواك ولم يؤب

من عنده إلا بخف حنين