تخطَّ إلى المحتوى

دعيني أحبك من أول السطر

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

دَعِينِي أُحِبُّكِ مِن أَوَّلِ السَّطرِ

أَمحُ السُّطُورَ الَّتِي قَد كَتَبْنَا بِدَمعِ العُيُونِ

هُوَ العُمرُ مُنْسَرِباً مِن أَصَابِعِنَا

لِلغُرُوبِ

ولَم يَبْقَ إلاَّ الخَرِيفُ

فَأَخشَى تَسَاقُطَ أَورَاقِهِ فَوقَ رَأسِ الأَمَانيِّ

أَخشَى إِذَا مَركَبُ العُمرِ

فِي لُجَّةِ المُنتَهَى

.. يَا أَمِيرَةُ..

أَبحَرْ.

دَعِينِي أُحِبُّكِ..

لا تَسأَلِي كَيفَ،

لا تَضَعِي بَينَ قَوسَينِ رَمزَ التَّعَجُبِ

أَنَّ الذِي طَالَمَا قَد جَفَا

واْختَفَى..

فِي دَهَالِيزِ غُربَتِهِ

عَادَ يَحمِلُ فِي كَفِّهِ قَلبَهُ المَرمَرِيَّ

لِكَي مَا يُقَدَّمُهُ مَهرَ طُهرِكِ

يا امرأةً،

تَعرِفُ الشَّمسُ أَنَّكِ أَرفَعُ مِنهَا مَكَاناً

وأَبهَى ضِيَاءً

وأَنبَلُ دِفئاً

وأَكثَرْ.

تَغَارُ النُّجَيمَاتُ مِنكِ

إِذَا لُحتِ لَيلاً لَهُنَّ

وكُنَّ يَعِشْنَ عَلَى وَهمِ أَنْ لا شَبِيهَ

يُضَاهِي بِأُفْقِ السَّمَاءِ حَلاوَتَهنَّ

إِلَى أَنْ ظَهَرْتِ

ووَجهُكِ

.. يَا أَنتِ..

أَسفَرْ.

كَأَنَّكِ صُبحٌ

تَهَادَى بِسَاقَيْنِ مِن فِضَّةٍ وجُمَانٍ

عَلَى ضِفَّتَيْ نَهَرٍ مِن عَبِيرٍ

وعَنبَرْ.

كَلُؤلؤةٍ أَنتِ لَيسَ يُضَاهِيكِ فِي الدُّرِّ جَوهَرْ.

وخَيَّالُكِ.. الفَارِسُ العَرَبِيُّ

أَتَاكِ عَلَى فَرَسِ الأُمنِيَاتِ

يَمُدُّ يَدَ الحُلمِ

كَي تَركَبِي مَعَهُ صَهوَةَ الرِّيحِ لِلقَصرِ

حَيثُ مَكَانُكِ فِيهِ الأمِيرَةُ،

كُلُّ الإمَارَةِ،

كُلُّ الوَصِيفَاتِ طَوعُ إِشَارَةِ عَينِكِ

إِنْ أَوْمَأَتْ

أَو بَنَانُكِ أَشَّرْ.

وَقَفتُ أُحَدِّقُ فِي صُورَةٍ عُلِّقَتْ

فَوقَ حَائِطِ أَخيِلَتِي

عَلَّ يَاقُوتَتَيْنِ بِخَدَّيكِ تَقتَرِفَانِ جِنَايَةَ إِفشَاءِ سِرٍّ

تَخَبَّأَ فِي بَحرِ عَيْنَيكِ

يَومَ التَقَيْنَا

وقَلبُكِ.. بِالرَّغمِ مِن صَخَبِ النَّبضِ..

أَنكَرْ.

فَفِيمَ اْختِلافُكِ يَا اْمرَأَةً

مِن حَلِيبٍ وسُكَّرْ؟

وأَنتِ كَكلِّ النِّسَاءِ اللَّواتِي عَشِقْتُ

وكُنَّ يَضَعنَ المَسَاحِيقَ مِثلَكْ

وكُنَّ يُمَشِّطْنَ شِعرَ الَّليَالِي

يُضَفِّرنَهُ

ويَضَعنَ النُّجُومَ عَلَى الشَّعرِ

مِثلَكْ.

ويَلبَسنَ ثَوبَ الحَرِيرِ مُوَشَىً

بِتِبرِ الأَمَانِيِّ

مِثلَكْ.

وكنَّ يُزيِّنَّ صَدرَ الصَّبَاحِ بِعِقدٍ مِنَ الفُلِّ

مِثلَكْ.

وفَوقَ مَعَاصِمِهِنَّ يَضَعنَ الأَسَاوِرَ

يَختَلْنَ إِنْ سِرنَ مِثلَكْ.

وإمَّا نَظَرْنَ

يُصَوِّبْنَ فِي مُهَجِ العَاشِقِينَ سِهَامَ الصَّبَابَةِ

مِثلَكْ.

وكُنَّ

وكُنَّ

وكُنَّ

ولَكِنَّنِي لَم أَجِدْ مِثلَ قَلبِكِ فِيهِنَّ

أَنقَى وأَطهَرْ.

فَلا تَعجَبِي أَنْ أُحِبَّكِ فَوقَ الَّذي أَتَصَوَّرْ.

وأَنِّي..

ولَم يعرِفِ الكَأسُ طِيلَةَ عُمرِي لِثَغرِي سَبِيلاً

بِخَمرِ عُيُونِكِ أَسكَرْ.

وأنِّيَ لَمّا كَتَبْتُ اسمَكِ الحُلوَ

في دفترِ الشِّعرِ

أَنبَتَ فَوقَ السٌّطُورِ حَدَائِقَ غُلباً

وفَاضَ بِجَدبِ قَرِيضيَ

من أحرفِ اسمِكِ

كَوثَرْ.

فَتِيهِي

وتِيهِي

وتِيهِي

وأَكثَرْ.