تخطَّ إلى المحتوى

أين ماضي الإحسان واللفتات

الخفيف

٣٥ بيت

النسيب

أين ماضي الإحسان واللفتاتِ

لمحبِّ من تلكم الحدقاتِ

هل خجلتم من الرقيب فاعرض

تم وبنتم عن أعيني التائقات

بي حياءٌ نظيركم غير أني

بي غرامٌ علا حيا الوجنات

فإذا ما اشتد الهوى فقد النا

س وجوهاً من بعضهم خجلات

مَن من الخلق يستحق احتراماً

لأُضحي لأجله شهواتي

قوتل الخلق لست تلقى بهم إلا

لئيماً مدنس النيات

لست تلقى والله إلا قليلاً

من قليل في الناس من حسنات

وإذا ما همنا بغيدٍ فحتى

نتعزى عن تلكم الطغمات

يخجل المرءُ من كريم وقد ولّ

ى كرام الأخلاق والرَّاحات

آهِ والله لو أكون غنياًّ

لاتيت الأقصى من المنكرات

لست القي الأنامَ إلا حميراً

أو صحَّ الحيا من العجماوات

وشنارٌ أن يخجل المرءُ ممن

عدَّ بين الحمير في الطبقات

غير أني إذا غدوت غنيَّا

لست آتي الفحشاءَ والمنديات

ارهب الله في الخنى فاصدُّ الن

فس عما يدعونه موبقات

وجناتٌ ولبةٌ آه من لبَّ

ةِ هذا الغزال والوجنات

بارك الله في التراقي ولا أن

سى الثنايا الزواهر الباسمات

وجفونٌ رمقنني فاتى الظب

يُ يحيي بالثغر والراحات

علم الظبيُ أن قلبيَ مغرىً

بهواه فاستعمل الجفوات

ظن هذا الفؤَاد لا تستبيه

أغصن البان أو ظباءُ الفلاة

أنا يا بدر من يلوّعني الحبُّ

وغيري أقلُّ في اللوعات

بت لا التقيه إلا قليلاً

بعد ذاك السخاءِ باللفتات

آه ما افتن الذي لاح لا أف

تنُ إلا المحاسن الخافيات

يا جميلاً إلى جمالك يلجا

مستهام الجمال في الأزمات

فعليكَ السلام يا كوكباً حيَّ

ا فاهلاً بالأنجم الطالعات

خلِّ عنك الدلال وانظر إلينا

وتغمد مولاكن بالرحمات

نحن أولى من أن تلفت في الأر

ض وباقي العوالم الجامدات

نحن أولى بصفح خدّك من ري

حٍ عليه تهب معتنقات

فحشانا يحسُّ لذَّة تقبي

لٍ فيدعو للظبي باللذات

يختشي الظبي إن يعانقه اللح

ظ فيخفى عن أعيني اللاحظات

الهذي الحدود يا أيها الاغ

يد تبدي تمنع الغادات

أيموت العشاق حزناً ولا تس

خو ولو بالظهور للحدقات

ارحم العاشقين يا أيها الظب

ي فصاروا مستوجبي الرَّحمات

قد يخيب الفتى فلا يدرك الغا

يات لكن يلتذُّ بالغايات

آه يا قامة حكت اغصن البا

ن وأقوى هوايَ في القامات

صحبتني رأد الضحى فعساها

في نهاري مطالع الخيرات