أعيَيْتَني وأنا الخطيب المِصْقَعُ
ماذا أقول وفيضُ طَلِّكَ مُمْرِعُ
يا أيها الشهمُ الذي بهباته
علنًا بها صوتُ الدهور يُرَجِّعُ
عاجلتَني بالبرّ وهو سجيَّةٌ
لك أصبحت والبِرُّ فيك تطبُّعُ
أنا لا أتاجر بالقريض كشاعرٍ
متكسِّبٍ وبشعره يتمتَّع
أهديك لا كبضاعةٍ مرموقةٍ
بل إنني عن بيعِه مترفِّع
لكن رأيتك خيرَ من يُهدى له
شعرٌ يخلَّد في الزمان ويسطَع
لا غروَ لو لهجَت بمدحك ألسنٌ
الكلُّ منّا في هواك مُولَّع
لم تألفِ الإمساكَ كفُّك ساعةً
بل شأنها الإنفاق مهما تَجمَع
كفٌّ لها يُنمى السخاء وبذلُها
أعيا العقولَ وفوق ما يُتوقّع