تخطَّ إلى المحتوى

تحفة جاءتك من غير ثمن

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تحفةٌ جاءتك من غير ثمنْ

فُلْكُ يَمٍّ لؤلؤَ النصح شحنْ

فاقبلِ النُّصح رُوِي عن أحمدٍ

إنه الدين له الرَّحمنُ سنّ

فعليه الله صلَّى وعلى

كلٍّ من يقفوه في النهج الحسن

فاتّبعْ ملّته تنجُ فمن

يتَّبعْها ينجُ أو لا فليهن

واتّقِ الله فمن يتَّقهِ

فاز بالزلفى ويكفيه المؤن

وتنصّلْ من ذنوبٍ أثقلت

وابكِها منك بدمعٍ قد هتن

وقلِ اللهمَّ فاغفرْ ما بدا

من خطايايَ وما منها بَطَن

أنت ربي وأنا العبد فإن

لم تجاوزْ لي خطاياي فمن

أنا لا حولَ ولا قوةَ لي

ربِّ إلا بك قد تُبت إذن

بك حاجاتي لقد أنزلتُها

فاقضِها لي وبك الظن حسن

فهو القابل عبدًا جاءه

مخلصَ التوب بسرٍّ وعلن

وعلى الله توكَّلْ وارضَ في

كلّ ما يقضي بخيرٍ أو محن

لا تسلْ إيَّاك مخلوقًا عطا

وَسَلِ الخالقَ وهَّاب المنن

وعن السّلطان فابعُد إن من

قاربَ السلطان للحتف احتضن

وهوى النفس فخالفْ إنها

منبع الشرّ بها الشرُّ كمن

وعن الدنيا وعن زخرفها

عدِّ فالدنيا بلاءٌ ومحن

بينما الإنسان فيها مترفٌ

قيل قد مات وفي لحدٍ سكن

مسكنٌ تمضي إليه بالولا

وبه يُدفن مَن قبلُ دَفَن

وبما نعمل نُجزى في غدٍ

فعن الخير فبالخير وعن

فاعملِ الخير لتُجزاه غدًا

فبما تكسب نفسٌ ترتهن

لو بملء الأرض تبرًا كافرٌ

يفتدي في ذلك اليوم فلن

يا له يومًا قريبًا أمره

فكأني بك يا يومُ كأن

فاشرِ أُخراك بدنياك فما

أكثرَ الربحَ وإن قلَّ الثمن

وعن الظّلم ابتعدْ فالظلم كمْ

خُرِّبت منه ديارٌ ومُدُن