تخطَّ إلى المحتوى

إن شئت تنظر بهجة الجنات

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إن شئتَ تنظر بهجة الجنّاتِ

عَرِّجْ هُدِيتَ لبلدة المسفاةِ

بلدٌ يعزُّ لها النظير فلم تزل

محفوفةً بجوامع الخيرات

فالأرضُ فُرشٌ والنبات أسرَّةٌ

والزَّهرُ تيجانٌ على القامات

والماءُ يحكي في الجداول جريه

لأساودٍ تنساب أو حيَّات

وكأنما أصواته بخريره

خلخال عودٍ متبع الرنّات

يجري على نُضْر الغصون بلطفه

فتميل من ترفٍ كذي النشوات

والنخلُ باسقةٌ لها طلعٌ نضي

دٌ للجنى مع سائر اللذات

والطلحُ منضودٌ بها والظلّ مَمْ

دودٌ وفاكهةٌ من الثمرات

والزهرُ يبسم ضاحكًا في ثغره

والوردُ يحكي حُمرة الوجنات

والطيرُ يصدح في الغصون مرجِّعًا

يُشجي القلوب بأطيب النغمات

فكأنه الخطباء فوق منابرٍ

تثني لمولًى رافع الدرجات

وسرى النسيمُ على خمائل سُوحه

فتعطَّرت من طيّب النسمات

فتخال للقضبانِ إذ عبثتْ بها

قاماتُ غيدٍ مِسْنَ بالخطرات

فلكاد ما تُحيي الصَّبا من لطفها

في مَرّها للأعظُم النَّخرات

وبها قصورٌ حُمرُ تلمع في الدجى

فكأنها المصباح في المشكاة

دار الأمان ومعدن الإحسانِ فا

ئقةٌ على البلدان والساحات

اللهُ أكبرُ ليس نحصي مدحها

من ذا يعدّ الوَبْلَ بالقطرات؟

لكنْ جِماع القول فيها جنةٌ

مُلئت بمحضِ الخير والبركات

قطنوا بها من «آل عبرةَ» عصبةٌ

لبسوا شعار الجود والحسنات

وبنوا سعودهمُ نجوم سعودها

بيض الوجوه ضراغم العركات

جاد الزمان بهم على فلتاته

ولربَّ خيرٍ جاء في الفلتات

هذا هو السحر الحلال بعينه

عن سحر بابلَ فاق في النفثات

وعلى النبي وآله من ربَّنا

أزكى السلام وأطيب الصلوات