ماليْ أراكَ بعيدًا عنْ بساتيني
هل يا تُرى يبسِتْ فيها رياحيني
أمْ أنَّ أشجارَها ماتتْ مفاتنُها
وغادرتْها عصافيرُ التّلاحينِ ؟
لا ليس مُتّسِخًا ثوبي ولا لغتي
ولمْ تَشِخْ بعدُ في رسْمي تلاويني
رِيشُ الجَمالِ وساداتي وأغطيتي
وأبحُرُ الفكْرِ والمعنى عناويني
والنّورُ يلثِمُ أجفانيْ ويوقِظُها
وأرجلي ترفضُ التَّرحالَ في الطّينِ
ضفائرُ الخيرِ بالتّقوى أُمشّطُها
وطائرُ السِّلْمِ أدعوهُ فيأتيني
لا أشتهي خبزَ غيري واثقًا بيديْ
أبني جدارَ مساراتي وتكويني
ولا ألوِّثُ يَنبوعًا لأغنيتي
بلْ أجعلُ الحَرفَ روحًا في دواويني
الحُبُّ أجنحتي أسمو بها وفمي
نايٌ يُهدِّئُ عدوانَ الثّعابينِ
أمشي وأمشي دروبُ الدّهرِ أسلكُها
والنّاسُ حوليْ أزاهيرٌ تناديني
لن تنتهيْ رحلتي حتّى لوِ انكسرتْ
مراكبي فيدُ الآتي تقوّيني
فهلْ تسيرُ معي؟ خذْها يديْ وإلى
دنيا نقاءٍ لنمشِ الآنَ في لِينِ