تخطَّ إلى المحتوى

أتطلب يا صهيب الشعر منا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أتطلبُ يا صهيبُ الشّعر منا

وأنت لشِعرِنا وحيُ القصيدِ؟

ولِم لا يا صهيبُ وأنت شبلٌ

لنصرٍ صانعِ المجد التّليد؟

ورثتَ المجد عن آباء صِدْقٍ

وأعليت البناءَ بجُهد صِيدِ

بتاج العلم قد توّجْتَ مجداً

وإنّ العلم معراجُ الصُّعودِ

هنيئاً ذا التّخَرُّجُ يا صهيبٌ

فهيّا يا صهيبُ إلى المزيدِ

شبابُك نهرُ خيرٍ راح يسقي

طموحاً للمعالي والنّجود

سلكتَ الدّربَ في رَشَدٍ وصدقٍ

وأطلقتَ العِنانَ لِذا الطَّرودِ

فلم ترضَ الخمولَ ولا رقوداً

ولبيتَ الإلهَ بلا حدود

فإنّ الله يأمُرُنا بسعيٍ

وسعيُكَ يا صهيبُ رضا الحميد

فبورك فيكمُ يا آلَ نصرٍ

وطاب ورودُكم يومَ الخلودِ

رعاكم ربُّنا في كلّ دربٍ

وردّ شرورَ خوّانٍ حقود

ألا فلْتصبرُنَّ على ابتلاءٍ

وما تلْقَونَ من خصمٍ لَدودِ

ولا تيأس فذي الدّنيا جهادٌ

وأنت سليلُ ضرغامٍ وصِيدِ

فإمّا قُيِّد الضِّرغامُ يوماً

فليس زئيرُهُ رهنَ القيودِ

زئيرُ الحقِّ يعلو ثمّ يعلو

فيزهَقُ باطلٌ رغم الجهودِ

وأبْشر يا صهيبُ فإنّ يُسْرَاً

سَيَعْقُبُ عُسْرةً وعد الحميدِ

فإنّ الليلَ ليس بسرْمَدِيٍّ

وإنّ الصّبحَ يُسْفِرُ من جديدِ

فطِبْ نفساً فما خاب اصطبارٌ

فَبَعْدَ الصّبر أفراحُ الصّمودِ