تخطَّ إلى المحتوى

هنئوني واغبطوني واحمدوا الله

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

هنّئوني واغبطوني واحمدوا الله

بجهر القول أو صمت اللسانْ

فأنا أحيا بظلٍّ وارفٍ

وأنا أحيا سعيداً في أمان

حقّيَ الشّرعيّ لا أُحرمُه

فأنا آخذه في كلّ آن

فهو محفوظٌ فلا يغصبني

ذلك الحقّ غشومٌ ذو سنان

وبجهدي واجتهادي آخذٌ

راية السّبق وما يُملي الرّهان

ليس مَن يسطو على جائزتي

مِن رئيس أو عتلٍّ ذي طعان

أنقد الحاكم إن ضلّ لكي

يستقيم السّير أخذاً بالعِنان

فإذا الحاكم يثني خيله

عن مسيرٍ كان في جوّ دخان

عاملاً بالنّصح من بعد هوًى

يشكر الله على رشْد الجَنان

من ذوي التّقوى وأهل الفِطَنِ

يقبل الشّورى وإن ظنّ الهوان

ليس حكم الفرد من مذهبه

حكْمُ فرعونَ طواهُ الحَدثان

خادم للشّعب لا يزعجه

قول من قال غبيٌّ أو جبان

حكّمَ الإسلامَ في سيرته

واقتدى بالرّسْل من غير توان

يا له من حاكمٍ أسعدَنا

فذكرنا عمَرًا تاجَ الزّمان

يا له من حُلمٍ عشتُ به

غسَقَ الليل بروضات الجِنان

وأفقتُ من رؤًى وا أسَفا

ذقت فيها الشّهدَ من زهر الأمان

وإذا الحاكم في أمتنا

ينشر الموت بسمّ الأفعوان

فمتى تأتي يدُ الحقّ الّتي

تحطم الرّأسَ وتلغي الطّيلسان؟

إيهِ يا شعبأً له أمجاده

أفتبقى راضياً قيدَ الهوان؟

أفتبقَون قطيعاً غافلاً

ويدُ الظُلاّمِ تودي بالكِيان؟

انظروا تونسَ في ثورتها

هرب الظّالمُ منها بهوان

إن أردتم عزّةً في عيشكم

فهلُمّوا أشعلوها بُرُكان

وثقوا أنّ الإله معكم

ينصر المظلوم في كلّ زمان

فانصروه كي تنالوا نصرَه

ليس إلاّه نصيرٌ يُستعان

فهو جبّارٌ عزيزٌ قاهرٌ

قال للعالَم كن فالخلقُ كان

وسبيل الله منجاةٌ لكم

وكتاب الله دربٌ للأمان