تخطَّ إلى المحتوى

لمن القصور الرائعات تراها

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لمَن القصورُ الرّائعاتُ تراها؟

لمَن الجنائنُ والشّذا نجواها؟

لمن الحقولُ لناظرِيها ازّيّنت؟

لمن الرّوابي والحراجُ حلاها؟

لمن البيوت بساكنيها حيّة؟

لمن المساجد أمّها أبناها؟

لمن المدارس والمصانع قد بدت

في كلّ ناحيةٍ تُريك جناها؟

أين التفتّ رأيتَ ركبَ حياتنا

فإذا نظرتَ فقهت ما مغزاها

هذا الّذي شاهدتَ ينبئُ أنّه

قد شيد بالأيدي الّتي نهواها

قد شيد بالعرَق المبارك نبعُهُ

قد شيد بالعضلات بورك فيها

قد شادها العمّالُ بالعزم الّذي

شهدت له الآيات في معناها

بُوركتمُ وجهَ الحضارة مُشرقاً

فجهودُكم وغيوثكم أنماها

فلطالما لهب المصيف كواكمُ

فلنسأل الهامات هل آذاها؟

وكذا الشّتاء ببرده وبوبله

يغزو الجسوم فهل سمعت شكاها؟

ما عاقهم وحش الطّبيعة عن ندىً

جادوا بكلّ جهودهم أسماها

كسبوا معاشهمُ حلالاً طيبأ

ورضوا الحياة ضياءَها ودجاها

ناموا على فُرُش الرّضا بقناعةٍ

هنئوا بأيسر نومةٍ ورؤاها

وذوو اليَسار تطاولت أعناقُهم

تيهاً على فئةٍ تعيش شقاها

جحدوا الّذين بنَوا لهم بنيانَهم

لم يحمدوا مَن أحسنوا وإلها

يا ويلَ مَن فتنته زينةُ عيشه

ورأى المظاهر في الحياة حلاها

فليستعدّ لمحشرٍ وسؤاله

عن نعمةٍ ضلت سبيل هداها

والمخلصون العاملون يسُرُّهم

ما أورِثوا من جنةٍ وعلاها