قهوةُ العشّاقِ سُهْدٌ
أنتِ مَشروبي المُفضَّلْ!
إنْ ذَوَتْ عيناكِ عنّي
ما تَرَى يا قلبُ أَفعلْ؟
إنْ دَنا خدّاكِ منّي
إنّني في التَّوِّ أُقتَلْ!
فاقرُبي منّي كثيرًا
ذاكِ للمشتاقِ أسْهلْ
وابعُدي عنّي قليلا
ذاكِ للمجنونِ أَمثَلْ
ما دَرَتْ عيناكِ أنّي
في شَغافِ السِّحرِ أَذهَلْ؟
مُطلِقًا بركانَ شوقي
كلما قلبي تَزلزلْ؟
أنتِ دومًا في خيالي
مُتعةُ الحُلمِ المُؤَجَّلْ
قد حباكِ الحُسنُ سِرًّا
إنّني ما زلتُ أسألْ
بَسمةٌ في الثَّغرِ شِعرٌ
لَمسةُ الكفّينِ مِخمَلْ
همسةٌ بالحبِّ لحنٌ
بينَ نَبْضاتي تَوغَّلْ
فكرةٌ في العقلِ تُغوي
حائرًا فيها تأمّلْ
أينَ هذا البحرُ يُفضي؟
بالمُنَى طَوْفي تَحمَّلْ
دهشةُ العينينِ كأسٌ
تجعلُ الأشعارَ تَثمَلْ
فارْتمي في دِفْءِ صدري،
راهبًا يَفنَى بِهَيكلْ
واسكنيني ألفَ عُمرٍ
ما علمتِ القلبَ يَبخلْ!
واهنئي بالقربِ حتّى
حينَ في دُنيايَ أرحلْ
لا تَغاري في ابتعادي
طَعمُ هذا الشَّكِّ حَنظلْ!
فاتناتُ الأرضِ وهمٌ
أنتِ في عينيَّ أجملْ
أنتِ في التّرحالِ زادي
ما سِوَى ذِكراكِ أَنهَلْ
إنّني في العشقِ قيسٌ
لستُ يا ليلى المُهلهلْ
فامنحيني بعضَ وقتٍ
واتركيني الآنَ أعملْ!