يا تعسَكَ يا قلبي الخاطي
من أنثى تَعشقُ إحباطي!
سافرتُ إليها ملهوفا
بحنيني والحلمُ بِساطي
نبضاتي من لهفةِ قلبي
تتقافزُ مثلَ المطاطِ
والآهةُ من شوقي أحلى
مِن لحنِ رياضِ السنباطي
ولِقاها أبعدُ من نَجمٍ
أو من كفتةِ عبدِ العاطي!
حتى صرتُ بعشقي أهذي
هذيانَ أماني الخيّاطِ
ورَثَى حالي مَن يلقاني
فَغَدَا أحكمَ مِن سُقراطِ!
لا أعرفُ في عمري صبحًا
من سهري مثلَ الوَطواطِ
أعوامًا أحيا مخدوعًا
كالمدمنِ في وقتِ تعاطي
فابتعدي عني يا امرأةً
كرمالٍ أخمَدْتِ نشاطي
فكأنكِ صخرةُ آلامٍ
قد وُضِعَت داخلَ خلاّطي!
هل قلبُكِ في الحبِّ بخيلٌ
جدًّا، مع أنّي الدمياطي؟!
أم خوفُكِ من غيرةِ قلبي؟
ما مِن ذَكَرٍ ديمقراطي!
لو يوما تَدنينَ قليلا
من عشقي لَشَممتِ شياطي!
من شوقي الحارقِ أو غيظي
فابتعدي عني واحتاطي
أيقنتُ بأنكِ كاذبةٌ
ما كان لبحرِكِ مِن شاطي
فوداعًا، ما حبَّكِ أبغي
لن أعبرَ مِن سَمِّ خِيَاطِ
ما نَفْعُكِ للأصلعِ يوما
إن جئتِ له بالأمشاطِ؟
يا مُحبِطةً هذا دَوري
لأُسدّدَ بعضَ الأقساطِ
إن تأتي يومًا نادمةً
فيُحنِّنْ واللهُ العاطي!