و أَجمَلُ أَوقاتي تَكونُ بِوَحدَتي
بِمُنتَصَفِ الليلِ البَهيمِ بِحُجرَتي
بِلا أَيِّ أَنوارٍ سِوى نُورِ خافِقي
و في جانِبي تَبغي و فِنجانُ قَهوَتي
أُفَكِّرُ أَهْذي أَنتَشي بِهَلاوِسي
أُغَنِّي و أَبكي ثُمَّ أَرفَعُ ضِحكَتي
و أَقلَقُ مِنْ لُغزِ الوُجودِ و هَولِهِ
فَأُطلِقُ مِنْ أَعماقِ نَفسِيَ صَرخَتي!
و تَخرُجُ أَشباحُ الزَّمانِ تَطوفُ بي
و تَسخَرُ مِنّي في دُجُنَّةِ لَيلَتي!
و أَحمَدُ رَبّي أَنْ بَقيتُ بِمُفرَدي
و لَمْ أَرَ أَولادي و لَمْ أَرَ زَوجَتي
إِلى أَنْ يَحينَ الفجرُ أُصبِحُ جُثَّةً
فَأُسْلِمُ للمَوتِ المُؤَقَّتِ جُثَّتي
لِكُلِّ امْرئٍ في الدَّهرِ قِصَّتُهُ و لا
مَحالَةَ أَنّي سَوفَ أُكمِلُ قِصَّتي