فَوْقَ السَّمَاءِ سَمِعْتُ صَوتًا بَاهِرًا
مِنْ بَبَّغَاءِ الحَيِّ لَحْنًا يُسْعِدُ
قَامَتْ تُنَادِي فِي الهَوَاءِ حَبِيبَتِي
بَحْرَيْنِ يَا عِشْقَ الطُّيُورِ تُرَدِّدُ
مَنْ عَلَّمَ الطَّيْرَ المُنَادِي بِاسْمِهَا
لَحْنًا جَمِيلًا فِي القُلُوبِ يُغَرِّدُ
فَتَبَسَّمَتْ مِنْ فَوْرِهَا فِي نَظْرَةٍ
قَالَتْ أَلَيْسَ الكَوْنُ مُلْكًا يَسْجُدُ
قَالَتْ فَفِيهَا المُلْكُ نَهْجُ سَمَاحَةٍ
وَلَقَدْ رَأَی مَا قَدْ رَآهُ الهُدْهُدُ
حَتَّى كَأَنَّ العِشْقَ يَسْرِي فِي دَمِي
حُبًّا كَمَا مَوْجُ الهَوَی يَتَجَدَّدُ
أَوَلَيْسَ تَعْجَبُ إِنْ رَأَيْتَ شُجَيْرَةً
طَبَقَتْ عَلَى نَحْلٍ فَكَيْفَ تُهَدِّدُ
لَكِنَّهَا فِي أَرْضِنَا لَا تَعْتَدِي
وَالخَيْلُ تَجْرِي فِي الحُقُولِ وَتَشْهَدُ
ذِكْرُ الإِلَهِ وَذِكْرُ حُبِّ مُحَمَّدٍ
بِاسْمِ الَّذِي فِي العَالَمِينِ يُمَجَّدُ
يَا رَبِّ فَاحْفَظْ لِلْمَحَبَّةِ دَعْوَتِي
وَاحْفَظْ لَنَا دَوْمًا بِلَادًا تُحْمَدُ