للقلبِ حولكَ أعينٌ ويدانِ
ترعاكَ مِنْ خوفٍ ومن حرمانِ
وهواكَ تحتَ أضالعي أشواقُهُ
تجري كنهرٍ دائمِ الجريانِ
يا مُتهمِي ظلمًا أثرتَ الغيظَ في
صدري فأعربَ عن أسايَ لساني
خابت ظنونيَ في هواكَ وأطفأتْ
جفني حرائقُ زلّةِ البهتانِ
ذنبي فنائي في مقامِكَ حيثُ لا
ظلُّ تفيءُ له سوى أغصاني
قطّعتَ حبلَ الوصلِ بين قلوبِنا
وجزيتَ هذا القلبَ بالهجرانِ
وتركتني مقصيّةً عمدًا ولم
تسألْ ولم تنظرْ إلى أشجاني
أتظن فعلاً أنني ميسٌ بدَتْ
تأوي الغرامَ بذلّةٍ وهوانِ؟
إني أحبُّكَ جهرةً وتكتُّمًا
وأذوقُ مُرَّكَ في الهوى وأُعاني
لكنّ لي في العشقِ نفسًا أُشْرِبَتْ
عزًا ولي حريّةُ الإنسانِ
لاشيء يكسرُ داخلي الأنثى ولا
أحدٌ يطاولُ أنجمي ويُداني
ستموتُ غيظًا حينَ تعرفُ أنني
سامٍ زماني في الورى ومكاني