غسَقٌ يسيحُ، أمَطْتُ فِيهِ لِثامي
وهوىً يسوقُ عِنانةً تِهْيامي
وصبابةٌ تغشى الفؤادَ كأنها
مطرٌ يسحّ على الفؤادِ الظامي
نِعْمَ الصبابةُ حَيْثُ تَغسِلُ مُقْلَتِي
أَنْوَاءُ تِلْكَ الزّفرةِ المِبْسامِ
وتهزُّ قلبي في الأضالعِ زفرةٌ
فأعوذُ من إحراقِها بغرامي
والحبُّ في أقصى الحنين مقامُهُ
سامٍ ولي في ضفّتيهِ مقامي
والجانب الشرقيُّ ينبضُ جامداً
مِنْ حرقة الحَسَراتِ وَالآلامِ
والنارُ في الوادِ المقدسِ عندها
ألقيتُ بالألواحِ والأقلامِ
وقبستُ منها جذوةً لاتنطفي
أنوارُها وسمعتُ صوتَ إمامِ:
من أشعل الوهج البَرودَ بمهجتي
مِن أيِّ جنبٍ؟من أعابَ ذمامي؟؟؟
فانسابتِ الأنوارُ في روحي كما
ينسابُ نهرٌ فاستعدتُ حطامي
وتلوتُ أشعاري على الطورِ الذي
أرسى بقلبي خاشعًا بكلامي