من قاب أغنيةٍ دنوتُ لمن دنا
في اللا مكان
فمدَّ لي خيطَ السنا
فاستنشقتْهُ قصيدتي
فتكشفتْ مدنٌ من الليلِ
الممددِ في الأنا
عرَّتْ قناديلُ الهوى
فيّ الهوى
فانثالَ أزمنةً هوايَ وموطنًا
وغدوتَ في وادي الخيالِ
تَهيمُ بي
وخطايَ تكتبُ مستحيلاً ممكنًا
ومضيتَ للمعنى
تَدُرُّ حليبَهَ من نخلةٍ
قد صورتْ أمجادنا
قد لُحْتَ أخشعَ من سجودِ سحابةٍ
غَسَلَتْ بوجه القمحِ
تاريخَ الونى
نشرتْ معانيكَ السحائبُ
ذوبتْ أعمارَكَ
الخضراءَ عمراً للدُنا
فرفعتَ صوتَ المنهكينَ
مآذناً
إذ سرتَ عن صمتِ الوجودِ مؤذنًا
وعرجتَ للأسرار
تصرخ عاضباً:
لا تنحنوا؛ الأولمبُ بعضُ ظلالِنا
فغداً أعودُ من الصليب
إلى هنا
في الشمس، في الريح العتية، في الغِنا
نحن ارتباكُ الحقلِ
بعضُ يقيننا نَصَبَ الحياةَ
مآذناً لما انحنى
قبضت بك الأسماءُ
شعلةَ ربِّها
فامتدَّ في أيامِنا منكَ السنا
فجر تُفسرُ للحياة ظلالَها
وتُعيدُ نورَ الله في أيامِنا
الشعرُ
أنْ ألقاكَ عند قصيدةٍ
فاضتْ عنِ المعنى وضاق بها المُنى