فرْحي يصدِّق في أعقابِ بسملتي
ويستمرٌّ الأسَى دَهْريْن في السنةِ
أنا المُعَنْوِن بالأحزانِ جَبْهتَه
أنا المقطِّعُ بالأوطانِ أوردتي
مليون كيلو على البحرَيْن خارطتي
حقُّ انتفاعي من المليونِ أرصفتي
أكلُّ أرثٍ لِأَصْحابِ الفروضِ سوى
هذا المُعوِّلِ يا أصحابَ... مسألتي؟
فرضًا ورثتمْ وتعصيبًا.. كلوا بلدي
نحن الحواشيَ مَحْجُوبونَ بالْجهةِ
وكيفُ يُرْبِكُ ميزانيةً رقَمي
علمًا بأنَّ شهيقي من مكافأتي
ورغم أنيَ إبهامٌ بكفهمو
على الرصيفِ رأوني ألفَ قنبلةِ
على الرصيفِ نقوشٌ تنزوي طلبًا
حقَّ الحياةِ.. فما عاشتْ، ولم تمتِ؟
هذا الرصيفُ حياتي، طينُ فلسفتي
أمسَى الْتِصاقِي به إثباتَ جنسيتي
أنا المؤجَّلُ في شتَّى جداوِلِكمْ
فِقهُ الحكومةِ يأبَى طرحَ مشكلتي
أنا المُهَمَّشُ والمنبوذُ أزمنةً
في قاعِ مجتمعي رُسِّبتُ في دَعَةِ
أنا المغيَّبُ واليقظانُ في وطني
فما استفقتُ، ولم أُغْمَضْ على سِنةِ
كريشةٍ في مهبِّ الريحِ.. بِي قلَقٌ
فهل تعيدُ بلادُ اللهِ لِي ثقتي؟
غيرَ اقْتلاعيَ.. لا ترضَوْن لي بدلًا
أمَا كفاكمْ أخيرًا محوُ شخصيتي
هيا اصلبوني بعيدًا عن مدينتكم
تطهيرَ ذا العرْقِ.. أو إقصاءَ ذي الفئةِ
هي الشعاراتُ.. نازِيكم يطبِّقها
كلّْ الشعاراتِ تَحْوِي عارَ مرحلتى
يومي كأمسِي.. أراه مُشْبِهًا غدَهُ
من قال كِذْبًا بأنَّ الأرضَ كالكرةِ
سأنْفِقُ اليومَ بعدَ اليومِ في عجلٍ
فذاك أجْدَى لِحِرْماني وأسئلتي
أقصَى الأمانِي.. يدُ النخاسِ تَصحبني
لكي أُباعَ على الأشهادِ كالأمَةِ
حتى يَجِيئَ... ألُمُّ الآن باقيتي
وأَحْزِمُ الطينَ والإسْفَلتَ.. أمتعتي
هذا الذي عشتُ ميراثِي.. وأسألُكمْ:
... وهل يعيشُ وليدي نفْسَ تجربتي؟
على الرصيفِ يبثُّ الشيخُ قوْلَتَه:
هذا جناه.. لماذا العيشُ يا أبتي؟