تخطَّ إلى المحتوى

أرتني محيا دون ساطعه البدر

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أرتْني محيّا دون ساطعِه البَدْرُ

وقد أخجلتْني حينما ابْتسم الثَّغْرُ

وقالت وقلبي لا يقلّبه السِّحر

أراك عصيَّ الدمعِ شيمتُك الصَّبْر

أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمرُ

رويدَكِ نفسي يا سعادُ منيعةٌ

تعالتْ ونفس المستهام وضيعةٌ

وما هي من جور الغرام جزوعةٌ

بلى أنا مشتاقٌ وعندي لوعةٌ

ولكن مثلي لا يذاع له سرّ

فكم فارقَتْ نفسي حبيبًا على الجَوى

وفاجأني في حبه طارقُ النّوى

فكنت ويومي بالأماني قد انطوى

إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى

وأذللت دمعًا من خلائقه الكِبْر

فيأسي ممسّيني وبأسي مصبِّحي

وما للكرى يومًا تراخت جوارحي

وإنّي وإنْ بالصَّبْرِ طال تروّحي

تكادُ تضيء النارُ بين جوانحي

إذا هي أذكَتْها الصّبابةُ والفكر

فؤادي يُقاسي من هواك هوانَهُ

وليس بدون الوصل يلقى أمانَهُ

فما لي أراك كلما الصبر خانَه

معلّلتي بالوعد والموت دونه

إذا متُّ ظمآنًا فلا نزل القَطْر

رأت ما إليها من لَظى السعد قادني

فقالت أبادٍ أم من المصر جِئْتَني؟

فكان جوابي وهي كالغُصْنِ تَنْثني

بدوْتُ وأهلي حاضرون لأنني

أرى أن دارًا لسْتِ من أهلها قفر