بابتهالٍ إليك رَبّي أُنيبُ
حسبما قلتَ أسلموا وأنيبوا
سيّدي سيّدي قطعتُ رجائي
من جميع الورى كأنّي غريبُ
قد جفَوني وأغلقوا الباب دوني
فادلهمَّ الضِّيا وضاق الرَّحيب
وبِذَيْلي سَتَرْتُ وجهي حياءً
منك ربّي وقد علاني النّحيب
وأطلْتُ الوقوف حول حماكم
أبتغي شافعًا إليه أؤوب
ربِّ ما لي سوى حنانِكَ ملجا
أرتجيه إذا دهتْني الخطوب
ربِّ ما لي سواك يا حقُّ ربٌّ
من هو الربُّ والسّوى مَربوب
ربِّ نفسي أشمُّ ريح شَقاها
وشِفاها متى أردْتَ قريب
ربِّ ما لي على جهنَّمَ صَبْرٌ
حالُ مِثْلي يسوءه التعذيب
يا إلهي إليك أسلمت وجهي
غَيْر أنّي لشهوتي مغلوب
ربِّ خَلِّصْ من الغوايةِ قَلْبي
إنَّ قلبي من الجَفا مرعوب
ساء حالي وقلَّ منك حيائي
كلَّ يومٍ من الذُّنوبِ أتوب
آهِ يا ليتني قنعت بذنبٍ
بل جميعُ الذي أجيء ذنوب
أنا إنْ قمت للصلاة أراني
في اشتغالٍ كأنّني مجذوب