اليومَ عِيدُكِ وَ المَزَاهِرُ تَعْزِفُ
والشِّعْرُ يُبْدِعُ حُلَّةً لَا تُوصَفُ
فَلَأَنْتِ نَبْعُ السِّحْرِ إِنْ تَتَبَسَّمِي
وإذا بَكَتْ فَالدُّرُّ لَا يَتَوَقَّفُ
والآنَ تَنْهَمِرُ القَصَائِدُ يامَهَا
قِيثَارَةً مِلْءَ الجَوَانِحِ تُعْزَفُ
فِي يَوْمِ عِيدِكِ مَا القَصَائِدُ أَفْصَحَتْ
وإذَا البَلاَغَةُ أَبْدَعَتْ لَا تَنْصِفُ
فَالزَّهْرُ يَرْقُصُ وَالطُّيورُ تَنَاغَمَتْ
والكونُ فِي عِشْقِ الَملِيحَةِ يُسْرِفُ
الكونُ كلُّ الكونِ جَاءَكِ مَادِحًا
والصَّمْتُ يَحْكِي وَ الجَوَانِحُ تَرْجُفُ
وإذا هَوَاهَا فِي القُلُوبِ يَهُزُّهَا
كالنَّارِ أَوْ هُوَ فِي الجَوَانِحِ أَعْنَفُ
فَلَكَمْ رَأَيْتُ الشَّوْقَ بِاسْمِكِ يَا مَهَا
يَشْدُو وَ يُؤْلِمُه الغَرَامُ فَيَهْتِفُ
كالقيد حبك لا يغادر معصمًا
والرُّوحُ فِي غُلِّ المَشَاعِرِ تَرْسُفُ
طُلِّي علينا غيري أحوَالَنَا
وتَبَسَّمِي إِنَّ القُلُوبَ تُرَفْرِفُ
عِيدٌ بِلَوْنِ الحبِّ يُذْهِلُ عَاشِقًا
فِي دَرْبِ سِحْرِكِ ضَارِعًا يَتَوَقَّفُ
سَيَظَلُّ يَمْنَحُكِ الفُؤَادُ لِوَاءَهُ
وَعْدًا لِأَجْلِكِ يَا مَهَا لَا يُخْلَفُ