كمْ من شهيدٍ في سبيلٍ بلاده
بذَلَ الدماءِ وألهبتْه الحالُ
ما زال «جُولْ جمَّال» ينزلُ للوغَى
ولكلِّ حرٍّ همّةٌ ونِزال
حتَّى شهدْنَا أنه نسرٌ مضَى
بطلاً فدائيًا ولم يك يال
أبلَى فأغْرَقَ أمسِ بارجةَ العِدَا
لم تطو حسنَ بلائِه الأهوال
وبكتْ عَلَى أم البوارجِ جنْدُهم
وانتابهم داءٌ هناكَ عُضَال
طوبى لنسرِ «اللاذقيةِ» إنه
أَحيَتْه تضحيةٌ له وفِعال
دمه الذكيُّ زكَا الخضمُّ بمسْكِه
واستعذبتْهُ شواطئٌ ورمال
فانهضْ أيا «عمرُ» الشهيدُ «ببرقةٍ»
تشهدْ لك «السودان» و«الصومال»
يا نِسْرُ، «يا مختار»، يا علم الفَلا
يا سيفُ، يا فرّاسُ، يا رِئْبال
مسَحَتْ جبينَك «برقةٌ» وتأسَّفت
خيلٌ عليك وأسْيفٌ ورحال
ولقد حملْتَ مروءةً ومشقةً
بالأمسِ لم تحمِلْهُمَا شملال
وبأي ذنبٍ قد رماك من السما
مستعمرون تحكَّموا واغتالوا؟
لو كنتَ ذا طيارةٍ حربيةٍ
يا نسرُ لم يستنسر الأبطال
«جمَّالُ »في طرْبِيده لك ثائرٌ
مثواه في الفردوْسِ منك حِيال
يا كوكبانِ بكلِّ وادٍ أشعلا
نارًا ونورًا هكذَا الإشعال
يا بانيانِ من الجهاد منازلاً
لكما اعتلى رحمٌ بها وعيال
يا رحمةَ الله الرحيم عليكما ال
إثنين يا «مختار» يا «جمَّال»