رايَة العُربِ رايَة الإِسلام
رفرفي في رُبوعِنا بِسَلامِ
رَفرِفي وَاِنشُري السَلام عَلَينا
باِتّحاد الأَعرابِ وَالأَعجامِ
فَرَّقَ الدَهر بَينَنا ثُمَّ عدنا
لوفاقٍ ما بَينَنا وَوِئامِ
وَاِحتَسَينا المدام صَفواً بجمع الش
شَملِ منا فَطابَ شُربُ المدامِ
فَرَّقَتنا يَدُ الحَوادِث عشراً
بعد عشر من أَسوَأ الأَعوامِ
لا رَعى اللَهُ عهدَها ظُلُماتٍ
جمعت كُلّ ما يُرى مِن ظَلامِ
قَسَماً بِالهيام وَالخالِصِ الحُب
بِ نواحي فيها نواحُ الحمامِ
ما عَرَفنا طيبَ المَنامِ بِعاداً
وَعَرَفنا بِالقُربِ طيبَ المَنامِ
أَنا يا لِلرّجالِ بِالعُربِ صَبٌّ
وَغَرامي فيهِم أَصَحُّ غَرامِ
وَهُم القَومُ يا رَعى اللَهُ قَومي
سَيِّد القَومِ سَيِّدٌ في الأَنامِ
النَبِيَّ الأُمِيُّ أَشرَفُ رسل ال
لَه هادي الوَرى سَبيل السَلامِ
وَالمَيامينُ آلهُ خيرُ آلٍ
وَكِرامٌ في الناسِ خيرُ كِرامِ
ما خَفَرنا ذمامهم لا وَرَبّي
إن رَأى الغَيرُ غير حفظ الذِمامِ
يا نَبِيّ الهُدى أَفَتحٌ مُبينٌ
باِفتِتاح الأعجام قَطر الشامِ
حسبُنا في الزَمان عشرون عاماً
فَرَّقَتنا فيها يَدُ الظلامِ
فَأَجرنا مِمّا بِنا يا شَفيعَ ال
خَلق وَاِشفَع بِنا بِيَوم القِيامِ
وَاِنتَظم شَملَنا بهديك فينا
كلُّ هديٍ يَحلو بحسن اِنتِظامِ
عَرَبِيٌّ وَأعجميٌّ سواءٌ
تحتَ راي القُرآنِ خيرِ كَلامِ
وَنِظامُ الكَلام حرفٌ وَحَرفٌ
مُعجمٌ إِثرَ مُهمَلٍ في النِظامِ
كلُّهُم كَالأُسودِ يَحمي حماهُ
إي وَرَبّي يحمي حمى الإِسلامِ
كلُّهم كَالحُسام يُردي عِداهُ
إي وَرَبّي وَيا لَهُ من حُسامِ
فاِعقِدِ الرايَةَ الكَريمَةَ لِلحَر
بِ وَهَب لي ما شِئتَ من صَمصامِ
عَلَّ أَمضي بها بمطويِّ سرٍّ
نشرُه الصِدقُ صادِقُ الإِلهامِ
شَفَّني الشَوقُ لِلفُتوح المُرجّى
فَاِبتَعثني لِلفَتح كَالضِرغامِ
نظرَة منكَ تُرجع الشَيخ أَفتى
ما يَكون الفتى بِعَزم الغلامِ
أَنا عودٌ وَفي يَدَيكَ حُسامٌ
قاطِعٌ ما تَشا بِضَربِ الهامِ
فَالفُتوحَ الفتوح شَرقاً وَغَرباً
بِالإِمامِ المهديِّ خيرِ إِمامِ
يا نَبيّ الهُدى أَجب فيكَ صبّاً
مُغرَماً في هواك أَيّ غرامِ
رافِعيٌّ وَفي الهَوى بُرَعيٌّ
وَذمام الهوى أَصحُّ ذمامِ
فَتَقبّل رجاءَه واِجتَذبهُ
منكَ فَضلاً لطيبَةٍ بِسَلامِ
وَصلاة المَولى عَلَيكَ دَواماً
وَعَلى الآلِ وَالصحاب الكِرامِ
ما تَيمنت بِالقبول فتوحاً
وَرَجوت الكَريم حسن الخِتامِ