تخطَّ إلى المحتوى

هو الحب منه ما يمر ويعذب

الطويل

٢٢ بيت

المتفرقات

هو الحبّ منهُ ما يَمُرُّ وَيعذبُ

وَفي لُجِّهِ يَطفو المُحبُّ وَيرسبُ

قَضى عجباً من حالَتي كُلُّ من رَأى

مغالبتي لِلحُبّ وَالحبُّ أَغلَبُ

لكلّ محبٍّ في الوُجودِ محبَّبٌ

وَلي واحِدٌ دون الوُجودِ محبَّبُ

قَد اِختارَه المَولى حَبيباً مقرَّباً

وَلِلّهِ ذيّاك الحَبيبُ المقرَّبُ

قضى لي برفع الحُجب لَيلَةَ وَصلِهِ

وَما هو عن عين المُحِبِّ محجَّبُ

فَشاهدت من نور المحَيّا مشاهداً

هدتني لنَهجٍ عنهُ لا أَتنكَّبُ

وَحَسبي أَن بات الحَبيبُ مُسامري

وَما من سَمير بعده أَتطَلّبُ

فَيا لَيلَة الوَصل الَّتي قد مُنحتُها

وَلم أَدرِ فيها ما أَقولُ وَأَكتُبُ

أَطيفُ خَيالٍ بِالرَبيع أَلَمَّ بي

بِروحيَ إِن يَأتي وَإِن هو يَذهَبُ

لهُ اللَّهُ إِن يدنُ وَإِن يَنأ بِالَّذي

إِلَيَّ كَقاب القَوسِ أَو هو أَقرَبُ

وَما لحجاب العَين حكمٌ وَإِنَّما

بَصيرَةُ أَهلِ الحُبّ هَيهات تُحجَبُ

أَلا في سَبيل اللَهِ قُربٌ مُنحتُه

بحبٍّ لوجه اللَهِ في اللَهِ يعذبُ

تَكنّفني من جودِه بِمَكارِمٍ

كَريمٌ بهِ الأَمثالُ في الجَود تُضربُ

فَطبتُ بهِ نَفساً وَطابَت مَعيشَتي

وَعيشُ الفَتى بِاِبنِ الأَطايِب طَيِّبِ

وَما زِلت في بَحبوحَة العَيش رافِلاً

أُمَتّع مِنهُ فَوقَ ما كنتُ أَطلُبُ

كَفى أَنَّهُ حِصني الحَصينُ وَكافِلي

بِكلّ شُؤوني كَيفَما تَتَشَعَّبُ

كَفى أَنَّهُ رُكني الرَكينُ وَشافِعي

شَفيع الوَرى في الحَشرِ إِن أَنا أُذنبُ

بِهِ اللَهُ عَنّي رَدَّ عاديةَ العدى

وَكَم كُنت منهُم خائِفاً أَتَرَقَّبُ

بهِ اللَهُ أَحياني وَقَد كُنت ميّتاً

وَكم جادَ روضي من أَياديه صَيِّبُ

وَإِنّي لأَرجو كلّ يومٍ مَواهِباً

وَهل غيره منه المَكارِمُ توهبُ

صلاةٌ وَتَسليمٌ وَأَلفُ تحيَّةٍ

عليهِ وَأَهليه ومن كان يصحَبُ

مدى الدَهر ما قام المحبُّ مرحّبا

بِما نالَ من فَضلٍ وَحقَّ الترحّبُ