تخطَّ إلى المحتوى

سوى الشوق لم يهتف بقلبي هاتف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سِوَى الشَّوقِ لَم يَهتِفْ بِقَلبِيَ هاتِفُ

وغَيرُكِ لَم يَعصِفْ بِرُوحِيَ عاصِفُ

فَما بِيَ مِن بَلوَى سِوَى: أَنتِ وَالهَوَى

كَأَنَّكُما: ثاوٍ عَلَيَّ وَطائِفُ

دَعِي الوَجدَ إِن يُخبِرْكِ عَن سِرِّ مُقلَتِي

فَدَمعِيَ مَكتُومٌ وَوَجدِيَ جارِفُ

إِذا اللَّيلُ أَلقَى فَوقَ حُزنِي ظَلامَهُ

تَمَلمَلَتِ الأَحزانُ. وَاللَّيلُ واقِفُ

وأَرخَى سُدُولَ الهَمِّ حَولِي قَنابِلًا

فَبِتُّ كَأَنَّ الهَمَّ صَبريَ ناسِفُ

أَطُوفُ عَلَى النَّجماتِ وَالسُّكرُ مُتلِفِي

وتِبغِي عَلَى جَمرِ السُّهادِ لَفائِفُ

أُسَكِّنُ أَوجاعي وَأَمسَحُ دَمعَتي

وأَهمِسُ: إِنِّي بَعدَ حُبِّكِ آسِفُ

فَبَعدَ الذي عانَيتُ مِنكِ تَأَكَّدَتْ

ظُنُونِيَ وَالقَلبُ المُتَيَّمُ تالِفُ

أَمِثلِيَ مَن يُنسَى؟ وَمِثلُكُ مَن عَلَى

هَوايَ تَجَنَّى؟ وَالأَمانِي مَخاوِفُ؟

تَرِينَ عَذابي! ثُمَّ تُخفِينَ بَسمَةً

كَأَنَّ لَها جِلدًا عَلِيهِ حَراشِفُ

وأُظهِرُ وَجهًا لِلطُّمَأنِينَةِ التِي

تَرِينَ وَقَلبِي بِالأَضالِعِ راجِفُ

أُخَبِّئُ حُزني فِي قَوافِيَّ؛ عَلَّها

تَبُوحُ لِمَن أَهذِي بِما هُوَ نازِفُ

خَيالُكِ قَتَّالِي إِذا مَرَّ بِي ضُحَىً

فَكَيفَ إِذا ما مَرَّ لَيلًا أُجازِفُ؟

أُحاوِلُ أَن أَستَنبِتَ الضِّحكَ فِي فَمِي

ولَونِيَ مَخطُوفٌ وَطَيفُكُ خاطِفُ

وما بِيَ مِن قَهرٍ تَوَطَّنَ فِي دَمِي

لَهُ مِن شَرايِينِ الفُؤادِ مَعاطِفُ

إِذا ارتَبتِ بِالضِّحكاتِ فَهْيَ كَذُوبَةٌ

وثَغرِيَ نَوَّاحٌ وَضِحكِيَ زائِفُ

ولَستُ بِحَلَّافٍ عَلَى ما ادَّعَيتُهُ

ولَكِن عَلَى ما فِي ضَمِيريَ حالِفُ

عَلَيكِ سَلامي رُغمَ ما فِيَّ مِن أَذَى

ودُمتِ قَصيدًا أَدمَنَتهُ العَواطِفُ

فَلا هُنتِ ما هانَ التَّواجُدُ بَينَنا

ولا انتَسَبَتْ إِلَّا إِلَيكِ اللَّطائِفُ

لَعَلَّ لَكِ الأَشعارَ تُهدِي رَوِيَّها!

وعَلِيَّ ظِلٌّ أَينَما ظِلتِ وارِفُ!